عندهم يراجعونها عند الضرورة ، وكان كلام الحاضرين يدور حول المواضيع المطروحة . وإذا بولدي ( عبد العزيز ) - وهو طالب في إحدى المدارس الإسلاميّة - يقول : إنّ أستاذنا المعلّم - قبل أيّام - تكلم خلال الدرس عن الصحابة الذين برزوا وامتازوا في علم الفقه فذكر الخليفة عمر ، والإمام علي كرّم اللّه وجهه ، وعبد اللّه بن عبّاس ، وعبد اللّه بن مسعود ، وعكرمة ، وزيد بن ثابت ( رضي اللّه عنهم ) وقال بأن عمر بن الخطاب كان أبرزهم في علم الدين وأفقههم في أحكام الشرع المبين .
حتى أنّ عليّ بن أبي طالب الذي اشتهر بعلمه وفقهه كان في بعض المسائل يتحيّر فيراجع الفاروق عمر بن الخطاب ويحصل على الجواب .
قال النواب : والجدير بالذكر أنّ أهل مجلسنا الحاضرين في داري كلهم أيّدوا ما نقله ولدي عن معلّمه ، وقالوا بأنّ علماءنا أيضا يقولون بذلك ، وهو ثابت عند كلّ المسلمين .
ولكنّي بقيت ساكتا متوقفا في الموضوع ، لأني جاهل وليس لي علم بالتاريخ والسيرة حتى أعرف صحّة مقال المعلم أو خطئه . لذلك وعدت ولدي والحاضرين أن أطرح هذا الموضوع هذه الليلة في مجلسنا هذا ، لكي نستفيد من محضر العلماء الحاضرين لا سيّما سماحة السيد المعظّم .
أفيدونا ! جزاكم اللّه خير جزاء المحسنين .
قلت : كلام هذا المعلّم يثير تعجّبي ، ولكن العوام لا يؤاخذون في مثل هذه الأمور ، لأنّهم غالبا يسلكون طريق الإفراط والتفريط ، وهذا المعلم الجاهل سلك سبيل الغلوّ والإفراط ، لأنّه ادّعى ما لم يقله أحد من علمائكم ، حتى أنّ ابن حزم لمّا ذكر في بعض مقالاته هذا الأمر
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار ) — صفحة 1008
مساهمون: سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
ص١٠٠٨