تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
واجبا لذاته وتارة ممكنا لذاته فيلزم الانقلاب ، هذا خلف .

البحث الثاني : [ هذه الثلاثة [ وجوب ، امتناع وامكان ] أمور اعتبارية ]

أنّ هذه الثلاثة أمور اعتبارية لا وجود لها خارجا ، أمّا عموما فلصدقها على المعدوم ، فإنّ الممتنع مستحيل الوجود وواجب العدم ، والممكن قبل وجوده ممكن الوجود وإذا كان كذلك كان « 1 » عدمية ، لاستحالة اتّصاف العدمي بالثبوتي . وأمّا خصوصا فلأنّ الوجوب لو كان ثبوتيّا لزم إمكان الواجب ، واللازم كالملزوم في البطلان . بيان الملازمة : أنّه صفة فيكون حينئذ مفتقرا إلى الموصوف ، والمفتقر ممكن ، فيكون الوجوب ممكنا فيجوز زواله حينئذ ، والفرض أنّ الواجب واجب فيزول أيضا ، هذا خلف . أمّا الامتناع فغنيّ عن الاستدلال ، إذ لو كان ثبوتيّا لزم ثبوت الممتنع ، إذ هو صفة له . وأمّا الإمكان فلأنّه لو كان ثبوتيّا لكان إمّا واجبا فيكون الممكن واجبا ، لأنّه حينئذ عارض لماهيته والعوارض يشترط فيها تحقّق معروضاتها ، أوّلا فيكون المعروض أولى بالوجوب وإمّا ممكنا فله إمكان ويتسلسل .

البحث الثالث : في خواص الواجب لذاته ،

وهي أنواع : الأوّل : أنّه لا يكون واجبا لذاته ولغيره معا وإلّا لزم ارتفاعه بارتفاع الغير ، فيكون ممكنا ، هذا خلف . الثاني : أن لا يكون صادقا على المركّب ، لأنّ المركّب مفتقر إلى جزئه المغاير له ، والمفتقر إلى غيره ممكن ، فيكون الواجب ممكنا ، هذا خلف . الثالث : أن لا يكون جزء من ماهية بين أجزائها فعل وانفعال ، وإلّا لكان منفعلا
هامش
( 1 ) يكون - خ : ( آ ) .