تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
قلنا : الفرق حصل من حيث الإلف . وخالف بعض الناس وقال : علّة الحاجة هي الحدوث ، وهو باطل ، فإنّ الحدوث هو كون الوجود مسبوقا بالعدم فهو كيفية الوجود الموصوف به ، والصفة متأخرة بالطبع عن موصوفها ، والوجود الموصوف به متأخّر عن تأثير موجده بالذات تأخّر المعلول عن علّته ، وتأثير الموجود متأخّر عن احتياج الأثر عليه في الوجود تأخّرا بالطبع واحتياج الأثر إليه « 1 » متأخّر عن علّته بالذات ، فلو كان الحدوث علّة للاحتياج لتأخّر عن نفسه بأربع مراتب ، هذا خلف . السادس : أنّه حال بقائه محتاج ، لأنّا بيّنا أنّ علّة الحاجة هي الإمكان ، والإمكان لازم للماهية وإلّا لزم انقلابها إلى الوجوب أو الامتناع ، فالاحتياج لازم ، إذ لازم اللازم لازم . إن قلت : لو احتاج حال بقائه لزم تحصيل الحاصل ، لأنّ « 2 » أثر الفاعل في الوجود الحاصل وإن أثّر في غير الحاصل كان في أمر جديد لا في الباقي . قلت : معنى احتياجه كون بقائه ليس بذاته بل بالفاعل ، وفي التحقيق الفاعل يفيد البقاء بعد الإحداث فهو يفيد أمرا جديدا .

البحث الخامس : في القدم والحدوث ،

الموجود إمّا أن يكون غير مسبوق بالغير أو بالعدم أو يكون مسبوقا بأحدهما ، والأوّل من الأوّل قديم ذاتي والثاني منه قديم زماني ، والأوّل من الثاني حادث ذاتي والثاني منه حادث زماني ، وحيث تعرّضنا لذكر

[ أقسام السبق وهي خمسة ]

السبق فحقيق « 3 » بنا ذكر أقسامه وهي خمسة : الأوّل : السبق بالعلية كحركة الإصبع على حركة الخاتم . الثاني : بالطبع كتقدّم الواحد على الاثنين ، وفرق بينه وبين الأوّل أنّه علّة تامة في
هامش
( 1 ) إليه - خ : ( د ) . ( 2 ) إذ - خ : ( آ ) . ( 3 ) فحليق - كذا في نسختي ( د ) و ( آ ) ولم يعلم وجهه .
اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية — صفحة 97 | المقداد السيوري