فيكون متغيّرا ، هذا خلف .
الرابع : أن لا يكون وجوده زائدا عليه وإلّا لكان « 1 » صفة له فيفتقر إلى موصوفه ، فيكون ممكنا ، فالمؤثر فيه إمّا الذات حال عدمها فيؤثّر المعدوم أوّل « 2 » وجودها به ، فيلزم اشتراط الشيء بنفسه أو بغيره فيتسلسل ، أو غير الذات فيفتقر الواجب إلى الغير ، هذا خلف .
الخامس : أن لا يكون وجوبه زائدا عليه ، ودليله ما تقدّم .
السادس : أن يكون نوعه منحصرا في شخصه ، أي لا يوجد منه في الخارج إلّا شخص واحد ، لأنّ طبيعة واجب الوجود لو لم تقتض لذاتها تعيّنه وتشخّصه لزم أن يكون محتاجا إلى غيره في تعيّنه وتشخّصه ، وكلّ محتاج إلى غيره ممكن ، فالواجب ممكن ، هذا خلف .
وإذا كانت طبيعة واجب الوجود مقتضية لتعيّنه فكيف ما تصوّر تلك الطبيعة تصوّرا معها تعيّنها ، فلا يكون الواجب لذاته إلّا شخصا واحدا ، وهو المطلوب وفي آية الشهادة إشارة إلى هذه الخاصّة « 3 » .
البحث الرابع : في أحكام الممكن ،
وهي أنواع :
الأوّل : أنّه لا يترجّح « 4 » أحد طرفي وجوده وعدمه إلّا بأمر منفصل ، إذ لولا ذلك لكان إمّا أن يوجد أو يعدم بذاته أو بلا سبب ، والأوّل يستلزم أن لا يكون ممكنا بل إمّا واجبا أو ممتنعا ، والثاني محال بالضرورة .
الثاني : أنّه ليس أحد طرفيه أولى بالنسبة إليه قبل وجوده ، لأنّ غير الأولى إمّا أن يمكن وقوعه أولا ، فمع الأوّل نفرضه واقعا فإمّا لا لسبب وهو محال ، لأنّ
هامش
( 1 ) وجوده - خ : ( آ ) .
( 2 ) حال - خ : ( آ ) .
( 3 ) قوله تعالى :شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ. آل عمران 3 : 18 .
( 4 ) يرجّح - خ : ( آ ) .