اللامع الثاني في تقسيم المعلوم وفيه مقدّمة وأبحاث .
أمّا المقدمة
فنقول : كلّ ما نعبر عنه إمّا أن يفرض له تحقّق أو لا ، والأوّل موجود وثابت ، والثاني معدوم ومنفيّ ، والموجود إمّا أن يفرض له تحقّق خارجا أو لا ، والثاني الذهني كجبل من ياقوت وبحر من زئبق ، والأوّل إمّا أن يكون وجوده من ذاته وهو الواجب أو من غيره وهو الممكن ، والمعدوم إمّا أن يمكن وجوده أو لا والثاني هو المستحيل والممتنع ، فقد ظهر أنّه لا واسطة بين الموجود والمعدوم وأنّ الوجود الذهني متحقّق وأنّه لا شيئية للمعدوم خارجا وإن نازع قوم في الثلاثة ، وسيأتي الكلام معهم « 1 » بعد الفراغ من مباحث الوجود .
البحث الأوّل [ في بداهة تصوّر الوجود ] :
الوجود بديهي التصوّر ، فإنّه لا شيء أظهر عند العاقل من كونه موجودا وأنّه ليس بمعدوم ، وبداهة المقيد تستلزم بداهة
هامش
( 1 ) فيهم - خ : ( آ ) .