تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
إمّا وجود أو عدم ، وكذا اللازم فأقسامه أربعة . ثمّ بسائطه إمّا علمية فتفيد علما أو ظنّية فتفيد ظنّا بصورة الدليل ، وقيل : لا تفيد شيئا . والمركّبة من العلم والظنّ قد تفيد علما كما في المحكمات وظنّا مع قيام احتمال الاشتراك والمجاز والإضمار والتخصيص والنسخ وعدم الوثوق بنقل الإعراب والتصريف واللغة ومع قيام المعارض العقلي ، إذ مع وجوده يجب تأويل غيره وإلّا لزم المحال أو ترجيح الفرع على أصله فيطرحان ، فكلّ ما يتوقّف عليه صحّة النقل كالقدرة والعلم لا يستدلّ عليه به وإلّا دار وما ليس كذلك يجوز كالتوحيد وسلب الرؤية . ثمّ الاستدلال إمّا بالكلّي على الكلّي ويسمّى قياسا ، أو بالجزئي ويسمّى تمثيلا ، أو بالجزئي على الكلّي ويسمّى استقراء ، والأوّل إمّا أن تكون مقدّماته يقينية فتفيد يقينا ويسمّى برهانا « 1 » أو ظنية فتفيد استدراجا ويسمّى خطابة ، أو مشهورة ومسلّمة فيفيد إلزاما ويسمّى جدلا ، أو تخييلية فتفيد قبضا « 2 » أو بسطا ويسمّى شعرا ، أو يكون شبيهة بالصادقة « 3 » يفيد مناقصة وتبكيتا « 4 » فإن استعملها المبرهن فمغالطة وإن استعملها المجادل فمشاغبة .
هامش
( 1 ) مثال البرهان كقولك : السقف جزء من البيت ، وكلّ جزء أصغر من الكل ، فيكون السقف أصغر من البيت . ومثال الخطابة كقولك : فلان يطوف بالليل ، وكل من يطوف بالليل فهو سارق فيكون فلان سارقا . وللجدل مثالان : أحدهما ما يكون تركيب قياسه من المسلّمات عند الباحثين كقولك : أكل الميتة عند الاضطرار ارتكاب أمر ضروري ، وارتكاب الأمر الضروري مباح ، فيكون أكل الميتة مباحا . والثاني ما يكون قياسه مركبا من المسلّمات عند الخصم كقولك للمعتزلي : المختار في أفعاله خالق الأفعال ، وكلّ خالق الافعال شريك الباري في أفعاله ، فيكون المختار في أفعاله شريك الباري - م ك ر م - كذا في هامش نسخة : ( د ) . ( 2 ) مثاله كقولك : هذا عسل ، وكلّ عسل مرّة مقيئة فيكون هذا مرّة مقيئة ، ومثال القياس الشعري المفيد بسطا كقولك : هذا خمر ، وكلّ ياقوتة سيّالة ، فيكون هذا ياقوتة سيّالا ، مثال المغالطة كقولك : الإنسان وحده كاتب ، وكلّ كاتب حيوان ، فيكون الإنسان وحده حيوانا - م ك ر م عفى عنه - عن هامش نسخة : ( د ) . ( 3 ) بالمطابقة - خ : ( آ ) . ( 4 ) تنكيبا - خ : ( آ ) .