6 ) الأنوار الجلالية في شرح الفصول النصيرية « 1 » للمحقق الطوسي ( ره ) ، وكتاب الفصول أصله فارسي طبع بإيران وعرّبه جدّ الفاضل المصنف ( ره ) ركن الدين محمّد بن علي الجرجاني رحمه اللّه تلميذ آية اللّه العلّامة ( ره ) ، والمصنّف ( ره ) شرح النسخة المعرّبة بعنوان : « قال :
أقول » وصدّره اسم الملك جلال الدين علي بن شرف الدين المرتضى العلوي الحسيني الآوي ، وسمّاه باسمه ، ونسخه كثيرة ذكرها شيخنا في الذريعة « 2 » وقال : رأيت منه نسخا نسخة منها بخطّ عليّ بن هلال ، والظاهر أنّه الكركي المجاز من المحقّق الكركي ، تاريخ كتابتها سنة 980 في مكتبة الشيخ ميرزا محمد الطهراني العسكري . . . .
قال المعاصر ( ره ) في مقدمة كنز العرفان في ذيل صفحة 11 بعد نقل ما ذكره شيخنا في الذريعة في المتن ما هذا نصّه : بل هو عليّ بن هلال الجزائري المجاز من المحقق الكركي كما مرّ في تلامذته ، وكأنّه من سهو الكاتب أو الطابع . راجع الذريعة ، ج 2 ، ص 423 .
قلت : رجعنا إلى الذريعة وتأمّلنا كلام شيخنا فيها ، وغير بعيد أن يكون عليّ بن هلال كاتب النسخة هو الجزائري ( ره ) شيخ الإمامية في زمانه كما ذكره ، ولكنه ليس بمجاز عن المحقّق الكركي ( ره ) بل الأمر بالعكس ، فإنّ المحقّق الكركي ( ره ) هو المجاز عن عليّ بن هلال الجزائري ( ره ) الذي كتب الإجازة للمحقّق سنة 909 « 3 » كما ذكرناه فيما مرّ ، صفحة 31 - 32 ، فعليّ بن هلال ( ره ) هو المجيز للمحقّق ( ره ) ، والظاهر من تعبير شيخنا أنّه مجاز عنه ، ووصفه بالكركي ولعلّه عليّ بن هلال العاملي الكركي المتوفّى بأصبهان سنة 984 ، ويساعد عليه تاريخ كتابة النسخة 980 ه كما ذكره شيخنا قدّس سرّه ، فلا بدّ من التحقيق ، وبعيد أن يذهل شيخنا عن ذلك ، وما المعصوم إلّا من عصمه اللّه تعالى .
وأمّا ما ذكره المعاصر ( ره ) أنّه هو عليّ بن هلال الجزائري المجاز من المحقّق الكركي ، فهو
هامش
( 1 ) من شروح كتاب الفصول الذي عرّبه ركن الدين الجرجاني ، هو شرح المولى عليّ بن يوسف بن عبد الجليل ( ره ) ، شرحه بعنوان « قال : أقول » واسمه منتهى السئول في شرح الفصول وأوله : الحمد للّه مبدع نظام الأصول ومخترع ترتيب الفصول بحكمة تبهر العقول ساطع الأنوار الباهرة وخالق النفوس الطاهرة . . . إلى آخره ، في مكتبتنا نسخة منه ، تاريخ كتابتها سنة 1260 في كربلاء المقدسة .
( 2 ) الذريعة ، ج 2 ، ص 423 .
( 3 ) الإسناد المصفّى ، ص 56 ، روضات الجنات ، ص 401 ، الطبعة الأولى .