الثامن : أنّه لبس خاتما من الذهب وجعل على بابه حجابا ، وهو خلاف سيرة من تقدّمه « 1 » .
التاسع : أنّه حمل الناس على قراءة زيد ، وأحرق المصاحف وأسقط ما شكّ أنّه قرآن « 2 » .
العاشر : الأمر الجامع لحاله أنّ أهل البصرة والكوفة ومصر اجتمعوا عليه وحصروه وقتلوه بعد أن أوردوا عليه أحداثه ، وكان بالمدينة كبار الصحابة من المهاجرين والأنصار ولم ينصروه بل خذلوه ، ولو أرادوا المدافعة عنه لفعلوا ، وذلك دليل على اعتقادهم خطأه ، وأنّهم راضون بما جرى عليه حتّى أنّ عليّا عليه السّلام قال : اللّه قتله وأنا معه ، أي مع اللّه ، ولم يدفن إلّا بعد ثلاثة أيّام « 3 » .
فهذه نبذة ممّا ورد « 4 » من مطاعنه ، وإذا كان حال هؤلاء الثلاثة كذلك فكيف يجوز لمسلم « 5 » اعتقاد خلافتهم ، وأنّهم نوّاب اللّه في أرضه « 6 » .
الرابع : في أحوال محاربي أمير المؤمنين عليه السّلام ، ولا خلاف بين الإمامية في كفرهم ؛ لقوله عليه السّلام : « حربك يا عليّ حربي وسلمك سلمي » والمراد حربك مثل حربي ، ولا شكّ أنّ محارب النبي صلّى اللّه عليه وآله كافر وكذا محارب عليّ عليه السّلام ، وهم الناكثون والقاسطون
هامش
( 1 ) بل هو سيرة الملوك الجبابرة الغشمة الذين سوّدوا وجه تاريخ البشرية بجناياتهم الفجيعة وأعمالهم الشنيعة وبإيذائهم الأنبياء والأولياء والأئمّة والعلماء الحقّة ، واقتدى بعثمان في سيرته أسرته بني أمية ولا سيما معاوية وسخله يزيد القرود والخمور أعداء الاسلام والقرآن ، وهم الشجرة الملعونة في الفرقان ، لعن اللّه تعالى أتباعهم وأشياعهم من الأوّلين والآخرين .
( 2 ) هنا تعليق يأتي في آخر الكتاب .
( 3 ) هنا تعليق يأتي في آخر الكتاب .
( 4 ) أورد - خ : ( آ ) .
( 5 ) المسلم - خ : ( د ) .
( 6 ) وكيف يجوز لمسلم حيّ متيقّظ أن يعتقد أنّهم أولي الأمر الذين أمرنا اللّه تعالى بفرض طاعتهم وقرن طاعتهم بطاعته وأوجب علينا الاعتقاد بإمامتهم ، أهم أئمة يهدوننا إلى اللّه تعالى كما وصف اللّه تعالى الأئمة في القرآن الكريم بهذه الصفة الكريمة ؟ وقد قسم القرآن الأئمة قسمين ، فقسم منهم يدعون الناس إلى اللّه تعالى ويهدونهم إلى أمر اللّه ، وقسم آخر يدعونهم إلى النار وإلى دار البوار ، فهؤلاء الثلاثة من أي القسمين حينئذ ؟