في لفظه إشعار بالصواع ، كذا قيل .
والأجود أنّه يكون جزاء الظلم « 1 » ، وجزاء الظلم ليس بظلم أو أنّه استفهام والهمزة مقدّرة نحو
هذا رَبِّي
.
السادس : أنّه يتمكّن من إعلام أبيه بحاله ولم يعلمه حتّى آل الأمر إلى غمّه وحزنه .
والجواب : أنّه جاز كون ذلك بأمر اللّه تعالى ؛ تشديدا للبلاء على يعقوب عليه السّلام ، كما قيل : يبدأ البلاء بالأنبياء ثمّ الأمثل فالأمثل .
السابع : قوله تعالى :
وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً
« 2 » وكيف يجوز له أن يرضى بسجودهم له وفيه إذلال للأب ، مع أنّ السجود لا يكون إلّا للّه .
والجواب : السجود كان للّه لأجله شكرا على الاجتماع ، وليس ذلك تأويلا لرؤياه ، بل تأويلها بلوغه إلى أرفع المنازل ، وقد حصل له ذلك .
السادسة : قصّة أيوب عليه السّلام في قوله :
أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ
« 3 » والعذاب على الذنب .
والجواب : المراد بالعذاب الوساوس التي يلقيها الشيطان في قلبه فيتوحّش منها ، وكيف يجوز حمله على صدور الذنب عنه مع أنّه مدحه في آخر الآية بقوله :
إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ
« 4 » .
السابعة : قصّة شعيب عليه السّلام في قوله :
إِنْ عُدْنا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْها
« 5 » وملّتهم باطلة ، فدلّ على أنّه كان على مذهب باطل وخلّصه اللّه منها .
والجواب : جاز أنّها كانت حقّة ونسخت بشرعه عليه السّلام ؛ ولهذا قال :
إِلَّا أَنْ يَشاءَ
هامش
( 1 ) لظلمهم - خ : ( آ ) .
( 2 ) يوسف 12 : 100 .
( 3 ) ص 38 : 41 .
( 4 ) ص 38 : 44 .
( 5 ) الأعراف 7 : 89 .