تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
بالملكية ، بل تكفي الإباحة لكن مع الانتفاع بالفعل ، ولهذا قلنا : ولم يكن لأحد المنع فيخرج « 1 » طعام الضيافة قبل استهلاكه بالمضغ ، فإنّه ليس برزق ؛ لأنّ لصاحبه المنع من أكله ففي اشتراط السوغان « 2 » إشارة إلى أنّ الحرام ليس رزقا ، وإلى أنّ الإنسان قد يأكل رزق غيره . وقال الأشعري : الرزق ما أكل « 3 » ، فعلى قوله الحرام رزق ، ولا يأكل الإنسان رزق غيره ، وهو باطل . ثمّ الرزق قد لا يجب « 4 » عليه تعالى فعله إلّا مع الجدّ في طلبه ؛ لاشتماله على اللطفيّة . فالاجتهاد في تحصيل المنافع الأخروية ، لخاطر أنّ المنافع الدنيوية مع حقارتها لا تحصل إلّا بالكسب ، فالأخروية مع جلالتها أولى . وقد يمتنع منه تعالى كما إذا اشتمل على مفسدة ، وطلبه ينقسم إلى الأحكام الخمسة بحسب ما يشتمل « 5 » عليه من جهاتها . ومنع الصوفية من ذلك - لاختلاط الحرام بضدّه ولا يتميّز فيحرم التصرف فيه والصدقة منه ، ولمساعدة الظالم بإعطاء الباج والتمغاء « 6 » ، ولقوله عليه السّلام : « لو توكّلتم على
هامش
( 1 ) ليخرج - خ : ( آ ) . ( 2 ) السوغ - خ ل - خ : ( آ ) . ( 3 ) أي حراما كان أو حلالا . ( 4 ) لا - خ : ( آ ) وليس في - خ : ( د ) والصحيح هو - خ : ( آ ) . ( 5 ) ما اشتمل - خ : ( آ ) . ( 6 ) قال في فرهنك آنندراج تمغاباجي كه بر درهاى بلاد ومعابر بحار از تجّار گيرند . تمغا بالفتح والغين المعجمة لفظ تركي . لمّا استولى كفّار المغول على البلاد الإسلامية ، ولا سيما على العراق كان من دأبهم استعمال بعض الألفاظ من لغاتهم في بعض شؤون دولتهم الغاشمة الكافرة كال ( يأسا ) وال ( تمغاء ) ونظائرهما ، ولما كان استعمال هذا اللفظ متداولا في عصر المصنّف ( ره ) في ألسنة أهل زمانه وشائعا في محاوراتهم ، لقرب عهدهم بهم ، ولذلك استعمله في كتابه مع علمه بأنّه ليس من اللغة العربية كما استعمله في كتابه كنز العرفان أيضا . انظر ج 2 ، ص 10 ، س 6 طبعة طهران حيث قال في تفسير آية : 15 من سورة الملك : وفي الآية دلالة على جواز طلب الرزق خلافا للصوفية حيث منعوا من ذلك ، لاشتماله على مساعدة الظلمة بإعطاء التمغاء والباج ، وهو جهل منهم فإنّ ذلك الإعطاء غير مقصود بالذات ، بل لو أمكن المنع لما أعطوا شيئا ،