تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
الأفعال ، أو من كون غيره لطفا فيلزم الترجيح بلا مرجّح . الرابع : أنّه « 1 » لا يبلغ إلى الإلجاء ، لمنافاته التكليف . الخامس : أنّه « 2 » يدخله التخيّر « 3 » أي لا يجب أن يكون معينا بل يجوز أن يكون كلّ واحد من الفعلين مشتملا على مصلحة اللطفية ، فيقوم مقام صاحبه ، أمّا في حقّنا فكخصال الكفّارة الثلاث ، وأمّا في حقّه تعالى فكما يجوز أن ينصب لنا دليلا يحصل به اللطفية ويحصل أيضا لنا بدليل آخر ، وذلك بشرط حسن كلّ من الفعلين وعدم اشتماله على وجه من وجوه القبح . وخالف في هذا بعض المعتزلة وقال : يجوز أن يكون القبيح كالظلم منّا لطفا قائما مقام أمراض اللّه تعالى ، مستدلّا بأنّ وجه كون الألم من فعله تعالى لطفا ، هو حصول المشقّة وتذكّر العقاب ، وهو حاصل في الظلم فكان جائزا . وفيه نظر ، لأنّ كونه لطفا جهة وجوب والقبيح لا جهة وجوب له ، بل اللطف إنّما هو في علم المظلوم « 4 » لا في نفس الظالم ، كما أنّ العلم بحسن ذبح البهيمة لطف لنا وإن لم يكن الذبح في نفسه لطفا . الرابعة : في توابعه « 5 » ، وهي أقسام . الأوّل : الأمر بالمعروف الواجب واجب عقلا وكذا النهي عن المنكر للطفيته ؛ فإنّ المكلّف إذا علم أنّه إذا ترك الواجب أو فعل المعصية منع أو عوقب كان ذلك مقرّبا له إلى فعل الأوّل وترك الثاني ، وكلّ لطف واجب ، وجهة الوجوب عامّة ، فيكون واجبا على الأعيان . وخالف السيد « 6 » في المقامين وقال : وجوبهما سمعي وإلّا لوجبا عليه تعالى ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) أن لا - خ : ( د ) . ( 2 ) أن - خ : ( آ ) . ( 3 ) التخيير - خ : ( آ ) . ( 4 ) الملطوف - خ : ( آ ) وهو تذكر العقاب . ( 5 ) أي توابع اللطف . ( 6 ) « السيد » على الإطلاق هو السيد الأجلّ سيد الأمة ذو المجدين ، السيد المرتضى علم الهدى علي بن الحسين