الأفعال ، أو من كون غيره لطفا فيلزم الترجيح بلا مرجّح .
الرابع : أنّه « 1 » لا يبلغ إلى الإلجاء ، لمنافاته التكليف .
الخامس : أنّه « 2 » يدخله التخيّر « 3 » أي لا يجب أن يكون معينا بل يجوز أن يكون كلّ واحد من الفعلين مشتملا على مصلحة اللطفية ، فيقوم مقام صاحبه ، أمّا في حقّنا فكخصال الكفّارة الثلاث ، وأمّا في حقّه تعالى فكما يجوز أن ينصب لنا دليلا يحصل به اللطفية ويحصل أيضا لنا بدليل آخر ، وذلك بشرط حسن كلّ من الفعلين وعدم اشتماله على وجه من وجوه القبح .
وخالف في هذا بعض المعتزلة وقال : يجوز أن يكون القبيح كالظلم منّا لطفا قائما مقام أمراض اللّه تعالى ، مستدلّا بأنّ وجه كون الألم من فعله تعالى لطفا ، هو حصول المشقّة وتذكّر العقاب ، وهو حاصل في الظلم فكان جائزا .
وفيه نظر ، لأنّ كونه لطفا جهة وجوب والقبيح لا جهة وجوب له ، بل اللطف إنّما هو في علم المظلوم « 4 » لا في نفس الظالم ، كما أنّ العلم بحسن ذبح البهيمة لطف لنا وإن لم يكن الذبح في نفسه لطفا .
الرابعة : في توابعه « 5 » ، وهي أقسام .
الأوّل : الأمر بالمعروف الواجب واجب عقلا وكذا النهي عن المنكر للطفيته ؛ فإنّ المكلّف إذا علم أنّه إذا ترك الواجب أو فعل المعصية منع أو عوقب كان ذلك مقرّبا له إلى فعل الأوّل وترك الثاني ، وكلّ لطف واجب ، وجهة الوجوب عامّة ، فيكون واجبا على الأعيان .
وخالف السيد « 6 » في المقامين وقال : وجوبهما سمعي وإلّا لوجبا عليه تعالى ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) أن لا - خ : ( د ) .
( 2 ) أن - خ : ( آ ) .
( 3 ) التخيير - خ : ( آ ) .
( 4 ) الملطوف - خ : ( آ ) وهو تذكر العقاب .
( 5 ) أي توابع اللطف .
( 6 ) « السيد » على الإطلاق هو السيد الأجلّ سيد الأمة ذو المجدين ، السيد المرتضى علم الهدى علي بن الحسين