الواجب العقلي يعمّ « 1 » . لكن اللازم باطل ، وإلّا لوقع كلّ معروف وارتفع كلّ منكر إن فعلهما ، وإن لم يفعل أخلّ بالواجب ، وهو محال .
وفيه نظر ؛ لأنّه إذا كان المراد بالأمر والنهي الحمل والمنع المؤديين إلى الإلجاء فباطل ، لمنافاته التكليف وإلّا لم « 2 » يلزم الوقوع والارتفاع المذكوران ؛ لأنّ ذلك حينئذ يفيد التقريب وعلى الكفاية ، لأنّ الغرض وقوع المعروف وارتفاع المنكر ، فوجوبهما بعد حصوله من واحد عبث .
وفيه نظر أيضا ؛ لأنّا نمنع حصر الغرض فيما ذكرتم ، لجواز وجود غرض آخر مع ذلك ، هو حصول الثواب بالقصد إليه . سلّمنا لكن ليس الكلام فيهما بعد الوقوع ؛ لأنّ الشرط كونهما ممّا يتوقّعان ، لاستحالة الأمر بالماضي والنهي عنه بل الكلام قبل الوقوع ، وحينئذ لا عبث .
والوجوب هنا ليس مطلقا بل مشروط بعلم الآمر والناهي بالوجه ، وإلّا لجاز الخلاف ، فيقع المنكر ويرتفع المعروف ، وتجويز التأثير وإلّا لزم العبث ، وعدم حصول مفسدة بذلك « 3 » لغير مستحقّ لها وإلّا لحصل ما هو أعظم من المقصود رفعه .
ثمّ الضابط في كيفية ذلك عدم الانتقال إلى الأصعب مع انجاح « 4 » الأسهل سواء كان بالقلب أو اللسان أو الجوارح والأمر بالندب ندب .
الثاني : الرزق ما ساغ عقلا وشرعا الانتفاع به ولم يكن لأحد المنع منه ، ولا يشترط الملكية ؛ لأنّ البهيمة مرزوقة وليست مالكة ، ولا كونه ممّا يصحّ تملكه عرفا ، فإنّه قد يكون مالا وولدا ، وقد يكون جاها وعلما وحياة وزوجة وصاحبا « 5 » ، مع عدم وصف أكثرها
هامش
الموسوي المتوفّى 463 شهرته العلمية والعملية بين الأمة وجلالة شأنه وكونه من أعلام الدين الشاهقة ، في غنى عن البيان قدّس اللّه سرّه .
( 1 ) أي الربّ والعبد .
( 2 ) لا - خ : ( د ) .
( 3 ) كذلك - خ ل - خ : ( د ) .
( 4 ) انجاع - خ : ( آ ) .
( 5 ) أي الولد والعلم رزق ولا يقال : إنّهما ملك .