الأنامل على الشيء ، وقد يراد بها كون الشيء في قدرته وتصرّفه وملكه ، يقال : البلد في قبضة السلطان ، والمراد هنا ما ذكرناه « 1 » .
السادس : ما يدلّ على الجنب ، قال تعالى :
يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ
« 2 » والجواب : قيل : المراد من الجنب الحقّ ، والسبب في حسن هذا المجاز أنّ جنب الشيء إنّما يسمّى حقّا ، لأنّه به يصير ذلك الشيء مجانبا لغيره ، فمن أتى بعمل على سبيل الإخلاص في حقّ اللّه فقد جانب في ذلك العمل غير اللّه ، فيصحّ أن يقال : إنّه أتى بذلك العمل في جنب اللّه تعالى ، وهذه الاستعارة معروفة معتادة في العرف .
السابع : ما يدلّ على الساق في قوله تعالى :
يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ
« 3 » وروى صاحب شرح السنّة عن أبي سعيد الخدري أنّه سمع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقول : يكشف ربّنا عن ساقه فيسجد له كلّ مؤمن ومؤمنة ، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة فيذهب ليسجد له فيعود ظهره طبقا « 4 » .
والجواب : لا حجّة في الآية والخبر ، لوجوه .
الأوّل : إنّه ليس في الآية أن « 5 » يكشف عن ساقه بل قال : عن ساق ، وذكره بما « 6 » لم يسمّ فاعله .
هامش
( 1 ) هذا المعنى - خ ل - خ : ( د ) .
( 2 ) الزمر 39 : 56 .
( 3 ) القلم 68 : 42 .
( 4 ) انظر الدّرّ المنثور للسيوطي ، ج 6 ، ص 256 ، وروى فيه عن ابن عباس أنّه سئل عن قوله : « يكشف عن ساق » قال : إذا خفى عليكم شيء من القرآن فابتغوه في الشعر ، فإنه ديوان العرب أما سمعتم قول الشاعر :اصبر عناق أنه شر باق * قد سنّ لي قومك ضرب الأعناقوقامت الحرب بنا على ساققال ابن عباس : هذا يوم كرب وشدّة .
( 5 ) أنّه - خ : ( آ ) .
( 6 ) بلفظ ما - خ : ( آ ) .