تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الشيء اقبل بوجهه عليه ، وإذا كرهه أعرض بوجهه عنه . الثاني : ما يدلّ على العين قوله :
وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا
« 1 »
وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي
« 2 »
وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا
« 3 » . والجواب : لا يمكن إجزاء ذلك على ظاهره ، وإلّا لزم كون العين آلة لتلك الصنيعة « 4 » في الأولى ، وأن يكون موسى عليه السّلام مستقرا على العين ملتصقا بها مستعليا عليها . وأيضا للزم إثبات أعين في الوجه الواحد ، وهو قبيح فيكون المراد غير ذلك ، وهو
هامش
هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ »قال : كلّ شيء هالك إلّا من أخذ طريق الحقّ . وبسنده عن صفوان الجمّال عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عز وجل :كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُقال : من أتى اللّه بما أمر به من طاعة محمد والأئمة من بعده صلوات اللّه عليهم ، فهو الوجه الذي لا يهلك ، ثمّ قرأ : « من يطع الرسول فقد أطاع اللّه » . ثمّ قال الشيخ الصدوق ( ره ) : وبهذا الإسناد قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : نحن وجه اللّه الذي لا يهلك . وبسنده عن صالح بن سهل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عز وجل :كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُقال : نحن . قال بعض المعاصرين في تعاليقه على كتاب التوحيد : الوجه من كلّ شيء هو أول ما يظهر منه ويتوجّه إليه منه ، وجميع الأخبار الواردة في هذا الباب في هذا الكتاب ، يعني كتاب التوحيد للصدوق ( ره ) ، وغيره عن أئمتنا صلوات اللّه عليهم فسّر الوجه فيه بهم وبما يتعلق بهم من الأمور الإلهية انظر التوحيد ، ص 150 . وقال بعض الأعاظم رحمه اللّه : معنى كونهم عليهم السّلام « وجه اللّه » أنّهم يتوجّه بهم إلى اللّه تعالى . قلت : قال الباقر عليه السّلام كما رواه في الكافي والتوحيد وتفسير علي بن إبراهيم وغيره : نحن وجه اللّه نتقلب في الأرض بين أظهركم ، عرفنا من عرفنا ومن جهلنا فأمامه اليقين - الحديث : وفيه اختلاف في التعبير فراجع الجوامع الحديثية . قوله : فأمامه اليقين ، أي أمامه الموت وسيموت وينكشف له ما هو الحقّ ويتيقن بعد الموت الذي أمامه أنّا وجه اللّه الذي لا بدّ لعباده أن يتوجّهوا إليه به . ( 1 ) هود 11 : 37 ، المؤمنون 23 : 27 . ( 2 ) طه 20 : 39 . ( 3 ) الطور 52 : 48 . ( 4 ) الصنعة في الأزل - خ : - ( آ ) .
اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية — صفحة 172 | المقداد السيوري