منتظم منه ، والنفساني ليس له حقيقة ودليله خطابي وشعري لا يفيد يقينا .
العاشر : الاعتماد ، ويسمّيه الحكيم ميلا ، وهو كيفية يقتضي حصول الجسم في جهة من الجهات طبعا أو قسرا أو إرادة . قيل : وهو غير باق .
والجهة مقصد المتحرّك ومتعلّق الإشارة ، وهي ستة ؛ إذ الأبعاد ثلاثة ولكلّ طرفان فالحاصل ستة .
وأثبت قوم أعراضا أخر من الفناء والتأليف والموت وغيرها .
والمحقّق ما ذكرناه ، وما ذكروه من أحكام الفناء باطل ، إذ عدمه لذاته يقتضي امتناعه ، وسيأتي لهذا مزيد بحث في اللامع الأخير .
وتشترك الأعراض في عدم الانتقال وإلّا لعدمت ، لاحتياجها في وجودها إلى الفاعل وفي التشخّص إلى المحلّ فلو انتقلت زال أحد عللها .
وفي عدم قيام عرض بمحلّين وإلّا لاجتمع على الواحد بالشخص علّتان ، وبه يبطل قول أبي هاشم في التأليف : إنّه قائم بمحلّين لا أزيد ، وكذا قول بعض الأوائل في الإضافات المتفقة كالأخوّة والجوار .
وفي جواز قيام عرض بعرض كالسرعة والبطء القائمين بالحركة .
وفي كون القار من الأعراض ، وهو ما يجتمع أجزاؤه في الوجود باقيا ، وأمّا غيره فلا .
وما قيل : إنّ البقاء عرض ، فلو بقيت لزم قيام العرض بالعرض ، فالمقدّمتان ممنوعتان بل البقاء أمر عقلي هو استمرار الوجود ، وعلى تقدير التسليم قد تقدّم صحّة الفناء منه « 1 » .
هامش
( 1 ) الفناء منه - خ : ( د ) . الثانية - خ : ( آ ) .