تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
الأوّل هو ضد « 1 » . وإمّا اجتماع ، وهو حصول الجوهرين بحيث لا يتخلّلهما ثالث . وإمّا افتراق ، وهو ضدّه . وتشترك الأربعة في كونها وجودية ويقع فيها تضادّ وتماثل ، وهو مدركة بواسطة وقوع الضوء واللون على محلها . الثاني : الحرارة ، وهي محسوسة باللمس من شأنها إحداث الخفّة والجمع بين المتشاكلات والتفريق بين المختلفات من المركّبات ، وهي جنس لأنواع كثيرة كحرارة الحمى والعدو والشمس والأدوية والنار . وأمّا الحرارة الغريزية فهي مخالفة بالنوع للعرضية . قيل : إنّها الجزء الناري في المركّب إذا لم تبلغ حدّ الإحراق إفراطا ولا حدّ النقصان محاجة . وقيل : تفيدها النفس ، أي هي مبدأ علّتها والروح جاعل « 2 » لها محاجة « 3 » فهي مركّب لها . وقيل : تحدث عن أشعّة الشمس والكواكب . الثالث : البرودة ، وهي ملموسة أيضا وآثارها مقابلة لما تقدّم . وقيل : هي عدم الحرارة عمّا من شأنه ، وهو باطل ، لأنّا نحسّ من البارد بزائد على العدم ، ولا شيء من العدم بمحسوس . الرابع : اليبوسة ، فقيل : هي كيفية يعسر معها قبول الأشكال لموضوعها وتركها . وقيل : هي الجفاف . الخامس : الرطوبة ، وهي على الأوّل ما يسهل معه قبول الشكل وتركه ، وعلى الثاني البلّة أو سهولة الالتصاق والانفصال ، فالهواء رطب على الأوّل لا الثاني . السادس : اللون ، وهو محسوس بصري وأصوله عند أبي هاشم خمسة : السواد والبياض والحمرة والخضرة والصفرة ، وما عداها مركّب . وعند بعض الأوائل الأوّلان .
هامش
( 1 ) يعني أنّ السكون على المعنى الأول أمر وجودي مضادّ للحركة . ( 2 ) خامد - خ : ( آ ) . ( 3 ) محاجة - خ : ( د ) .