الأوّل هو ضد « 1 » .
وإمّا اجتماع ، وهو حصول الجوهرين بحيث لا يتخلّلهما ثالث .
وإمّا افتراق ، وهو ضدّه .
وتشترك الأربعة في كونها وجودية ويقع فيها تضادّ وتماثل ، وهو مدركة بواسطة وقوع الضوء واللون على محلها .
الثاني : الحرارة ، وهي محسوسة باللمس من شأنها إحداث الخفّة والجمع بين المتشاكلات والتفريق بين المختلفات من المركّبات ، وهي جنس لأنواع كثيرة كحرارة الحمى والعدو والشمس والأدوية والنار .
وأمّا الحرارة الغريزية فهي مخالفة بالنوع للعرضية . قيل : إنّها الجزء الناري في المركّب إذا لم تبلغ حدّ الإحراق إفراطا ولا حدّ النقصان محاجة . وقيل : تفيدها النفس ، أي هي مبدأ علّتها والروح جاعل « 2 » لها محاجة « 3 » فهي مركّب لها . وقيل : تحدث عن أشعّة الشمس والكواكب .
الثالث : البرودة ، وهي ملموسة أيضا وآثارها مقابلة لما تقدّم . وقيل : هي عدم الحرارة عمّا من شأنه ، وهو باطل ، لأنّا نحسّ من البارد بزائد على العدم ، ولا شيء من العدم بمحسوس .
الرابع : اليبوسة ، فقيل : هي كيفية يعسر معها قبول الأشكال لموضوعها وتركها .
وقيل : هي الجفاف .
الخامس : الرطوبة ، وهي على الأوّل ما يسهل معه قبول الشكل وتركه ، وعلى الثاني البلّة أو سهولة الالتصاق والانفصال ، فالهواء رطب على الأوّل لا الثاني .
السادس : اللون ، وهو محسوس بصري وأصوله عند أبي هاشم خمسة : السواد والبياض والحمرة والخضرة والصفرة ، وما عداها مركّب . وعند بعض الأوائل الأوّلان .
هامش
( 1 ) يعني أنّ السكون على المعنى الأول أمر وجودي مضادّ للحركة .
( 2 ) خامد - خ : ( آ ) .
( 3 ) محاجة - خ : ( د ) .