اللامع السادس في حدوث العالم
بمعنى أنّ وجوده مسبوقا بالعدم سبقا زمانيا ، وهو مذهب المليين كافة ، خلافا للحكماء .
والحق الأوّل لوجوه :
الأوّل : أنّه ممكن ، وكلّ ممكن محدث ، والصغرى ظاهرة ، فإنّ العالم متكثّر ولا شيء من الواجب بمتكثّر ، وأمّا الكبرى فلافتقار الممكن إلى المؤثّر كما تقدم ، فحال التأثير لا جائز أن يكون موجودا وإلّا لزم تحصيل الحاصل فيكون معدوما ، فعدمه سابق على وجوده وهو المطلوب .
الثاني : أنّه لا يخلو من الحوادث ، وكل ما لا يخلو من الحوادث فهو حادث .
أمّا الصغرى فتظهر بأمور :
الأوّل : أنّ هنا أمورا زائدة على الأجسام التي هي أجزاء العالم ، وتلك الأمور هي الحركات والسكنات ، وهو ظاهر ، فإنّ الجسم يسكن بعد أن كان متحرّكا « 1 » وبالعكس ، فتكون الحركة والسكون غيره ؛ إذ الباقي غير الزائل .
هامش
( 1 ) فإنّ الجسم لا يعقل منفكا عن السكن بعد أن كان متحركا - خ : ( د ) .