وعند بعضهم : البياض لا حقيقة له بل يحصل عند مخالطة الهواء للأجسام الشفّافة الصغيرة جدّا ، كالزيد والزجاج المدقوق ، ويبطله البيض المسلوق ، فإنّه بعد الطبخ أبيض لا باعتبار إحداث النار هوائية فيه وإلّا لكان أخفّ ، وشرط إدراك اللون وقوع الضوء .
وقال ابن سينا ( ره ) : هو شرط وجوده . وهو خطأ ، وجعل بعضهم الضوء نوعا من اللون . وهو خطأ أيضا ، فإنّ السواد والبياض يشتركان في الإضاءة مع اختلافهما ماهية .
السابع « 1 » : الرائحة ، وهي كيفية مشمومة ليس لها اسم يخصّها ، بل إنّما العلم بالإضافة إلى المحلّ أو إلى طعم مقارن لها أو بالموافقة والمخالفة .
الثامن : الطعم ، وهو كيفية مذوقة ، قيل : وأنواعه تسعة ، لأنه كيفية مزاجية والحامل له إمّا كثيف أو لطيف أو معتدل ، والفاعل في كلّ « 2 » منها إمّا حارّ أو بارد أو معتدل ، فالحاصل تسعة فالحارّ في الكثيف مرارة عفوصة « 3 » وفي اللطيف دسومة والمعتدل تفاهة « 4 » .
وقد يقال هذه على عدم الطعم عمّا من شأنه .
التاسع : الصوت ، وهو كيفية مسموعة ، وهو غير قار ، لإدراكنا الهيئة الصورية ، ولو كانت أجزاء الصوت باقية لم يكن إدراك هذه أولى من باقي التركيبات ، وأخطأ من جعله جسما وإلّا لشارك الأجسام في اللمس والإبصار .
والحروف « 5 » كيفية عارضة له يتميّز به عن صوت آخر مثله تميز « 6 » في السمع « 7 » ، وهو إمّا مصوّت أو صامت ، وإمّا متماثل أو مختلف بالذات أو بالعرض ، والكلام
هامش
( 1 ) من هاهنا إلى قوله : الثامن . ساقط في نسخة : ( آ ) .
( 2 ) لكلّ - خ ل - خ : ( د ) .
( 3 ) العفوصة : المرارة والقبض اللذان يعسر معهما الابتلاع .
( 4 ) تفه يتفه تفاهة الطعام : لم يكن له طعم حلاوة أو حموضة أو مرارة .
( 5 ) والحرف - خ : ( آ ) .
( 6 ) تمييزا - خ : ( آ ) .
( 7 ) في المسموع - خ ل - خ : ( د ) .