لم يصدق التعاكس ، بخلاف ما لو قيل : الرأس رأس لذي الرأس فإنّه يصدق ذو الرأس بالرأس « 1 » .
وأمّا الثاني : أعني التكافؤ في الوجود ، على معنى أنّه يستحيل تقدّم أحدهما على الآخر ، بل يجب وجودهما معا خارجا وذهنا ، وهذا الحكم ضروري ، فإنّ العقل يقضي بوجوب المصاحبة بينهما .
السادسة : الكيف رسموه بأنّه هيئة عارضة للجسم لا يقتضي قسمة ولا نسبة اقتضاء أوّليا وقسّموه إلى أربعة أقسام :
الأوّل : الكيفيات المختصة بالكميات كالاستقامة والاستدارة والانحناء والتقعير « 2 » والتقبيب .
الثاني : الكيفيات النفسانية كالعلم والظنّ والنظر وأمثالهما .
الثالث : الكيفيات الاستعدادية كالقوة واللاقوة ، ونعني بالأوّل استعداد اللاقبول كالصلابة وبالثاني استعداد القبول كاللين .
الرابع : الكيفيات المحسوسة وهي إمّا راسخة ، أي مستمرّة ثابتة وتسمّى انفعاليات كحمرة الذهب ، أو غير راسخة وتسمّى انفعالات كحمرة الخجل سمّيت بذلك لانفعال الحواس عنها أو لا « 3 » أو لأنّها تابعة للمزاج فينفعل عنها ، وهي تنقسم بانقسام الحواس الخمس الظاهرة إلى الملموسات كالحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة ، وهي كيفيات أول ويتبعها الخفّة والثقل والصلابة واللين والخشونة والملوسة ، وإلى مبصرات وهي كالألوان والأضواء ، ومسموعات وهي الأصوات والحروف ، ومذوقات وهي الطعوم ، ومشمومات وهي الروائح ، ولهذه الأعراض مزيد بسط يأتي في الفصل الثاني .
ثمّ إنّ المتكلّمين أنكروا وجود الأعراض النسبية المذكورة ، استسلاما « 4 » منهم
هامش
( 1 ) ذو الرأس ذو رأس - خ : ( آ ) .
( 2 ) التقعر - خ : ( آ ) .
( 3 ) أولا - خ : ( د ) .
( 4 ) استسلافا - خ : ( آ ) .