الثانية : الفاعلية إمّا تامّة أو ناقصة ، والتامّة هي « 1 » جميع ما يتوقّف عليه التأثير من حصول الشرائط وارتفاع الموانع ، وعند حصول هذه يجب حصول المعلول وإلّا لزم الترجيح بلا مرجّح أو فرض ما ليس بتامّ تامّا ، هذا خلف ، وذلك لأنّ حصول المعلول بعدها إن لم يتوقّف على غير ما فرضناه لزم الأوّل ، وإن توقّف لزم الثاني . وأمّا الناقصة وهي بعض ما يتوقّف عليه كواحد من الأربعة فهي لا يجب حصول المعلول عندها .
الثالثة : العلّة قد تكون بسيطة وقد تكون مركّبة ، والثانية يجوز صدور الكثرة عنها ، وأمّا الأولى فمع تعدّد الآلات والموادّ يجوز صدور الكثرة عنها أيضا ، ومع عدمه قال الحكماء : لا يصدر عنها إلّا واحد ، مستدلّين بأنّه لو صدر أكثر لكان مصدرية هذا غير مصدرية ذاك ، فإن دخلا أو أحدهما في ذاتها لزم التركيب ، هذا خلف ، وإن خرجا كانا معلولين فينقل « 2 » الكلام ويتسلسل « 3 » .
وأجيب بأنّ الصدور اعتباري لا وجود له خارجا ولا يوصف بالدخول والخروج ، وعلى تقدير تسليمه جاز أن يكون صدور الصدور عينه ، هذا مع المعارضة بصدور « 4 » الواحد وباقتضاء « 5 » الجسم البسيط عندهم التحيّز وقبول الأعراض الحقيقيّة .
الرابعة : قالوا : الواحد من كلّ وجه لا يجوز أن يكون فاعلا وقابلا ، لأنّ القبول غير الفعل فمصدر أحدهما غير مصدر الآخر فيتعدّد فلا يكون واحدا من كلّ وجه .
وأجيب بأنّ التعدّد بالاعتبار كاف مع أنّا قدّمنا أنّ البسيط تتعدّد آثاره .
هامش
( 1 ) هي - خ : ( د ) .
( 2 ) فننقل - خ : ( د ) .
( 3 ) نتسلسل - خ : ( د ) .
( 4 ) بالصدور - خ : ( آ ) .
( 5 ) اقتضاء - خ : ( آ ) .