تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
موضوعا كالإنسان هو الكاتب فإنّ جهة الوحدة هي الإنسانية ، وهي موضوع ، أو محمولات لموضوع واحد كقولنا : الكاتب هو الضاحك ، فإنّ جهة الوحدة ما هو موضوعها وهو الإنسان أو موضوعات لمحمول واحد كقولنا : القطن هو كالثلج ، فإنّ جهة الوحدة صفة لهما أعني البياض . وقد لا تكون عارضة وتسمّى وحدة بالعرض كقولنا : نسبة الملك إلى المدينة كنسبة الربّان « 1 » إلى السفينة ، وكذا حال النفس إلى البدن كحال الملك إلى البلد ، فإنّه ليس هنا نسبة واحدة وحالة واحدة بل هما نسبتان وحالتان والثاني « 2 » قسمان : الأوّل : موضوع الوحدة إمّا أن يكون نفس مجرّد عدم الانقسام وهو الوحدة ، أو له مفهوم آخر زائد فإمّا أن يكون قابلا للقسمة أولا ، والثاني إمّا ذا وضع كالنقطة أو غير ذي وضع كالعقل والنفس ، والأوّل إمّا أن تكون أجزاؤه متساوية أو لا ، والأوّل المقدار إن قبل القسمة لذاته وإلّا فالجسم الطبيعي أو غير متساوية كالأجسام المركبة . الثاني : موضوع الكثرة ، وسيأتي أقسامه . الرابعة : أنّ الواحد بالنوع كالإنسان كثير بالشخص كزيد وعمرو ، والواحد بالجنس كالحيوان كثير بالنوع كالإنسان والفرس إمّا بالجنس القريب كما قلنا أو بالمتوسّط كالإنسان والشجر أو بالبعيد كالإنسان والحجر ومقوليته على هذه الأقسام بالتشكيك . الخامسة : أسماء الوحدة مختلفة ففي النوع يسمّى مماثلة وفي الجنس مجانسة وفي الكم مساواة وفي الكيف مشابهة وفي المضاف مناسبة وفي الشكل مشاكلة وفي الوضع موازاة وفي الأطراف مطابقة . السادسة : أقسام الكثرة كلّ اثنين إمّا أن يتساويا في تمام الماهية أو يختلفا ، والأوّل
هامش
( 1 ) الربان . ج - ربابنة وربابين : رئيس الملاحين . ( 2 ) أي كون معروضهما متغايرا .