الذات والحقيقة وإمّا من حيث العلاقة الذاتية وتناهي « 1 » الزمان وإحاطته تعالى عليه وتعاليه من حيث الذات والصفات عنه .
وليس المراد من لفظة « كان » في الحديث المشهور « 2 » كونه تعالى في زمان موجود لكونه من العالم أيضا ؛ ولا موهوم لبطلانه عند المحصّلين .
وليس المراد من توصيفه بالدوام والأزلية والقدم وأمثالها كونه تعالى موجودا في زمان غير متناه ، تعالى عن ذلك ؛ كيف وقد ورد عن الحجج عليهم السّلام أنّ متى مختصّ بالحوادث وأن ليس له تعالى متى وأنّه كان ولامكان ؛ فخلق الكون والمكان ؛ وأنّه قبل القبل بلا قبل ؛ وأنّه لا يوصف بزمان ولامكان ؛ وأنّه لم يزل بلا زمان ومكان ؛ وأنّه الآن كما كان ؛ وأمثال ذلك .
والحاصل : أنّ التخلّف إنّما يتصوّر إذا وجدت العلّة في زمان ولم يوجد المعلول فيه ؛ ووجود العلّة لا في زمان ، بل في حاقّ الواقع بلا امتداد بدون المعلول المطلق عليه اسم « 3 » التخلّف ؛ لأنّه فرع تخلّل الامتداد والفصل وتحقّق ظرف يتحقّق فيه التخلّف ؛ والواجب /
A
197 / لتعاليه عن الزمان يتقدّس عن الانتساب إليه بالقرب والبعد ، بل نسبته إلى جميع أجزائه نسبة واحدة ؛ فالزمان المتناهي وغير المتناهي بالنسبة إليه على السواء ؛ فكما لا تخلّف على تقدير عدم تناهيه فكذلك على فرض تناهيه ؛ إذ كلّ منهما بالنسبة إليه كان واحدا « 4 » ؛ فكلّ من زمان غير متناه أو مكان كذلك لو فرض مع استحالته حصوله في وعاء كبريائه - أعني السرمد - لم يزد من آن أو نقطة واحدة ؛ فله معيّة بالكلّ إلّا أنّها ليست معيّة زمانية أو مكانية وكذا له بعد عنه إلّا أنّه ليس بعدا زمانيا أو مكانيا ؛ فسبحان من هو داخل في كلّ شيء لا بمقارنة وخارج عنه لا بمزايلة « 5 » وفي القرب الأقرب إليه بالإحاطة والظهور
و
هامش
( 1 ) . س : تباهي .
( 2 ) . وهو « كان اللّه ولم يكن معه شيء . »
( 3 ) . س : اسمه .
( 4 ) . س : واحد .
( 5 ) . قد مرّ أنّه اقتباس من الكلام العلوي : « داخل في الأشياء لا بمقارنة وخارج عنها لا بمزايلة » نهج البلاغة ، خطبة 1 .