تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمعات العرشية — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
مصدرا لها ؛ أي كون ذاته بذاته بحيث تصدر عنه تلك الصور منكشفة لديه ؛ والعالمية التي تلك الصور مبدأ لاتّصافه تعالى بها وحملها عليه هي العالمية الإضافية ؛ والاستحالة في احتياجه تعالى في اتّصافه بالصفات الإضافية إلى غيره كما في الإيجاد وغيره ؛ والامتناع في الحاجة إلى الغير إنّما هو في الصفات /
B
129 / الحقيقية . [ الخامس : ] أنّ القول بالحصولي يوجب مسبوقية كلّ موجود معلول للواجب بصورة عقلية ؛ إذ على هذا القول يقال في كلّ موجود عيني أو عقلي إنّه وجد لأنّه عقل لا أنّه وجد لأنّه وجد ولا أنّه عقل لأنّه عقل ؛ ولا ريب في أنّ صورة المعلول الأوّل موجود معلول له تعالى ؛ فيلزم أن تسبقه صورة عقلية أخرى ثمّ ينتقل الكلام إلى هذه الصورة السابقة وهكذا ؛ فيلزم التسلسل في الصور العقلية ؛ أي يكون قبل كلّ صورة عقلية صورة عقلية أخرى إلى غير النهاية . وجوابه : أنّ هذه الصورة المعقولة نفس وجودها عنه تعالى نفس عقله لا تمايز بين الحالين ولا ترتّب لأحدهما على الآخر ؛ فهي من حيث هي موجودة معقولة وبالعكس ؛ فإيجاده تعالى تلك الصور عين علمه بها ؛ فلا حاجة إلى علم آخر ؛ لأنّ كلّ إيجاد لا يكون عين العلم يحتاج في حصوله من الفاعل المختار إلى علم سابق ؛ وأمّا إذا كان الإيجاد عين العلم فلا يتوقّف على علم آخر . [ السادس : ] أنّه يوجب كون المعلول الأوّل غير مباين لذاته ؛ وهو باطل . وفيه : أنّه إن أريد بعدم مباينة المعلول الأوّل لذاته قيامه بذاته وارتسامه فيه فبطلانه عين محلّ النزاع ؛ وإن أريد به كون صورته عين الواجب تعالى بناء على أنّ صدور كلّ معلول إنّما هو بتوسّط « 1 » صورته السابقة ؛ فلو لم يكن صورة المعلول الأوّل عين حقيقة الواجب تعالى لزم التسلسل في الصور العقلية ؛ لأنّه إذا كان كلّ
هامش
( 1 ) . س : يتوسط .