تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ »
« 1 » . فجمع عليه السلام القمر والكواكب في أنه لا يجوز أن يكون واحد منهما إلها ربا لاجتماعهما في الأفول ، وهذا هو النظر والاستدلال الّذي ينكره المنكرون وينحرف عنه المنحرفون « 2 » .

مسألة

فان قال قائل : لم أنكرتم أن يكون اللّه تعالى جسما ؟ قيل له : أنكرنا ذلك لأنه لا يخلو أن يكون القائل لذلك أراد ما أنكرتم أن يكون طويلا عريضا مجتمعا ، أو أن يكون أراد تسميته جسما وان لم يكن طويلا عريضا مجتمعا عميقا . فإن كان أراد ما أنكرتم أن يكون طويلا عريضا مجتمعا كما يقال ذلك للأجسام فيما يلينا فهذا لا يجوز ؛ لأن المجتمع لا يكون شيئا واحدا ؛ لأن « 3 » أقل قليل الاجتماع لا يكون الا من « 4 » شيئين ؛ لأن الشيء الواحد لا يكون لنفسه مجامعا ؛ وقد بينا آنفا « 5 » أن اللّه عز وجل شيء واحد ؛ فبطل بذلك أن يكون
هامش
( 1 ) الآيتان 76 ، 77 من سورة الأنعام . ( 2 ) يعالج المؤلف هذه النقطة على نطاق أوسع في كتيبه المسمى « رسالة في استحسان الخوض في علم الكلام » المطبوع بحيدر أباد بالهند سنة 1323 . كما أشرنا إلى ذلك في المقدمة . والّذي أعاد طبعه الأب مكارثى ضمن مجموعة تحت عنوان « توحيد الأشعري » . المطبعة الكاثوليكية ببيروت سنة 1953 م . ( 3 ) ل : نقلها الناسخ : الآن . ( 4 ) في الأصل : بين ( بدون نقط ) فاختار م أن تكون بين واختيارنا أولى . ( 5 ) ما مر آنفا هو البرهنة على الوحدة بمعنى عدم التعدد في الآلهة ، لا الوحدة بمعنى عدم التركيب في الذات وهو ما تحتاج إليه هنا .