تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
فارس في أيامه وظهر بهم من « 1 » بعده ، فان كانوا أهل اليمامة أو الروم فقد قاتلهم أبو بكر رضى اللّه عنه وفي ذلك ايجاب إمامته وان كانوا فارس فقد قوتلوا في أيامه وفرغ عمر منهم من بعده ؛ فقد وجب إمامة عمر ، وإذا وجبت إمامة عمر وجبت إمامة أبى بكر رضى اللّه عنهما لأن أبا بكر عقدها له ، وان كان المعنى : من قاتل فارس وفرغ منهم فإذا « 2 » وجبت إمامة عمر وجبت إمامة أبى بكر لأنه هو « 3 » العاقد لامامته . فدل ما قلناه من القرآن على إمامة الصديق والفاروق . وإذا وجبت إمامة أبى بكر بالدلالات التي ذكرناها - بظاهر القرآن وباجماع المسلمين في وقته عليها - فسد قول من قال إن النبي صلى اللّه عليه وسلم نص على إمامة غيره ، لأنه لا يجوز إمامة من نص الرسول على إمامة غيره ، وهذا يقضى على « 4 » بطلان قول من قال إن النبي صلى اللّه عليه وسلم نصب عليا بعده إماما . ومما يبطل قول من قال بالنص على أبى بكر : أن أبا بكر
هامش
( 1 ) اسم موصول لا حرف جر وهو فاعل لقوله قبل ذلك« وَظَهَرَ ». ( 2 ) مرتب على محذوف تقديره : فقد وجبت إمامة عمر . ( 3 ) ل : تركها الناسخ . ( 4 ) كذا في ب وتبعه ل . ولعل الأولى يقول ببطلان كما سبق .