تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا »
ثم قال «
( قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا )
« 1 » كذلكم قال اللّه من قبل فسيقولون بل تحسدوننا بل كانوا لا يفقهون الا قليلا » ثم قال :
« قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ ؛ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً »
يقول « 2 » ان أطعتم الداعي لكم إلى قتالهم آتاكم تعالى أجرا حسنا
« وَإِنْ تَتَوَلَّوْا »
يعنى تعرضوا عن إجابة لداعى لكم إلى قتالهم
« كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ »
كما أعرضتم من قبل
« يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً »
« 3 » . وقد علمنا أن الداعم لهم غير النبي صلى اللّه عليه وسلم ؛ لأنه قال لنبيه .
« فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً »
. وقال في سورة الفتح
« يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ »
فمنعهم اللّه تعالى عن الخروج مع نبيه صلى الله وسلم وجعل خروجهم معه تبديلا لكلامه فوجب أن الداعي الّذي أمروا باتباعه داع يدعوهم بعد الرسول ، وقد قال الناس قولين « 4 » ، قال بعضهم : هم فارس والروم ، وقال آخرون هم أهل اليمامة . وأبو بكر قاتل الروم وأهل اليمامة ، وقوتلت
هامش
( 1 ) ما بين قوسين لم يذكره الأصل وزيادته تعين كثيرا على فهم الأصل .
( 2 ) ب وتبعه ل ، م يقولون وقد زاد م ( إذا ) ليصح التعبير
( 3 ) هذه الآية وحتى قبلها من سورة الفتح : الآيتان 15 ، 16 وصنيعنا أصح لأن القائل فرد وهو اللّه سبحانه وتعالى .
( 4 ) أي في تعيين أولئك القوم الموصوفين في القرآن بوصف« . . . أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ ».