حكاياته - كان يسأل ويسكت ساخطاً متذمِّراً ، وليس هذا دأب المجتهدين الذين حازوا رتبة الاجتهاد ( بتفوق ) كما يزعم .
3 - أن الكاتب يحتج بكل حديث يقع تحت نظره ، من غير تفريق بين الحديث الصحيح والضعيف ، فلا تجده في كل كتابه يصف حديثاً واحداً بأنه صحيح ، أو ضعيف ، أو حسن ، أو موثّق .
ومعرفة الأحاديث واعتبارها أول آلات الاجتهاد ، فإن من لا يميِّز بين المعتبر من الأحاديث وغيره كيف يتأتى له أن يستنبط الأحكام الشرعية من الأحاديث المروية ؟
4 - أن الكاتب في كل استنتاجاته التي وصل إليها قد أخذ ببعض الأحاديث ، ورتّب عليها النتائج ، من دون نظر في الأحاديث الأخرى المعارضة لها ومحاولة الجمع بينها وترجيح بعضها على بعض .
والجمع بين الأخبار أو ترجيح بعضها من أهم آلات الاستنباط التي لا يستغني عن معرفتها فقيه ، فمع عدم الالتفات إليها كيف يصح استنباطه واستدلاله ؟ !
5 - أن الكاتب قد وقعت منه أغلاط كثيرة جداً لا يقع فيها الفقهاء المجتهدون .
منها : أنه في كل كتابه لم يميِّز بين الشيخ والسيِّد كما مرَّ بيانه ، وأنه يطلق على العلماء ( سادة ) حتى لو لم يكونوا منتسبين للذرية الطاهرة .
ومنها : أنه في ص 10 أسمى كتاب الكشي : ( معرفة أخبار الرجال ) ، مع أن اسمه ( اختيار معرفة الرجال ) ، وهذا لا يخفى على صغار طلبة العلم فضلًا عن العلماء .
ومنها : أنه في ص 13 نسب كتاب ( جامع الرواة ) للمقدسي الأردبيلي ، مع أنه لمحمد بن علي الأردبيلي الحائري .
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ ) — صفحة 655
مساهمون: الشيخ علي آل محسن
ص٦٥٥