كاشف الغطاء . . . ) ، ومن المعلوم أن الشيخ كاشف الغطاء لا يوجد عنده مكتب يستقبل الناس فيه ، بل كان يستقبلهم في مدرسته بحي العمارة في النجف الأشرف ، وهذا لا يخفى على من خالط الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء قدس سره وتتلمذ على يديه .
فإذا كانت هذه حاله فكيف يمكن الوثوق بنقله فيما لا شاهد عليه إلا مجرد نقله وادَّعائه المشاهدة ؟
رابعاً : كشف المنهج غير العلمي للكاتب :
ويمكن تلخيص منهج الكاتب في كتابه في أمور :
1 - أنه لم ينقّح الأحاديث ، فيحتج بالصحيح منها دون الضعيف ، بل تتبّع الأحاديث الضعيفة المروية في كتب الشيعة التي رواها الضعفاء والمجاهيل فاحتج بها ، مع أنه من البديهي أن الحديث الضعيف لا يعوَّل عليه ولا يحتج به .
2 - أنه اعتبر مضامين الأحاديث التي ساقها عقائد للشيعة ، مع أن الشيعة لا يعتقدون بمضمون كل حديث مروي في كتبهم ، لأن منها ما هو ضعيف ، ومنها ما هو معارَض بغيره ، والعقائد إنما تُعرف من نص أساطين الطائفة عليها في كتبهم المعروفة ، لا من أحاديث ضعيفة متناثرة .
3 - أنه احتج بكل حديث رآه ومن أي كتاب تلقّاه ، بغض النظر عن كون الكتاب معتبراً أو لا ، وكون كاتبه له ثقل علمي أو لا .
4 - أنه لم ينقض عقائد الشيعة المذكورة في كتبهم المعدَّة لبيان عقائد الإمامية ، وإنما حاول أن يتصيَّد من الكتب ما يشنَّع به على الشيعة ، ولم ينقل من أقوال العلماء الذين يُعوّل عليهم في هذا الشأن ، وإنما نقل كل ما يستعين به على تحقيق غرضه
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ ) — صفحة 658
مساهمون: الشيخ علي آل محسن
ص٦٥٨