سبيلهم هو صَرْف على السَّادة ، لأن السَّادة هم المنتسبون للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهؤلاء لهم شطر الخمس كما مرَّ ، فهل يريد الكاتب تصريحاً أكثر من هذا التصريح ؟ !
إلا أن عذر الكاتب الذي يزعم كذباً وزوراً أنه سيِّد هو أنه لا يعرف المعنى الصحيح لهذه الكلمة ، فهو يظن كما ألمحنا إليه فيما تقدَّم أن الشيعة يريدون بالسيِّد : ( العالِم الديني ) ، ولهذا نراه يطلق على العلماء سادة ، وكل عالم عنده سيِّد ، فصار يخبط خبط عشواء ، ويصف كل شيخ بأنه سيّد ، حتى رفع وصف ( الشيخ ) من قاموسه الملئ بالأغلاط الفاضحة والأخطاء المكشوفة ، وهذا واضح في كل كلماته التي مرَّت ويأتي غيرها ، إلا أن كلمته هنا صريحة في الدلالة على هذا المعنى .
فهل يعقل من رجل يزعم أنه ينتسب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ويطلق على نفسه اسم ( السيد حسين الموسوي ) ولا يعرف معنى كلمة ( سيّد ) ، ولا يعرف أن السَّادة هم المنتسبون للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟
والحاصل أن الشيخ وغيره صرَّحوا في كلماتهم المزبورة أن نصف الخمس لأيتام السَّادة ومساكينهم وأبناء سبيلهم ، وقد نقلنا فيما مرَّ بعض كلماتهم الدالّة على ذلك فراجعها .
ولا بأس بالتذكير بما قاله الشيخ صاحب الجواهر قدس سره في هذه المسألة ، فإنه قال : ( و ) أما ما ( قيل ) من أنه ( يُصرَف النصف إلى مستحقِّيه « 1 » ، ويُحفَظ ما يختص به « 2 » بالوصاية أو الدفن ) فهو جيد جداً بالنسبة للشق الأول منه « 3 » ، موافق للمشهور بين الأصحاب قديماً وحديثاً نقلًا وتحصيلًا إن لم يكن المجمع عليه ، وللأصول والكتاب والسُّنة التي قد علمت قصور أخبار التحليل عن مقاومتها ، بل يجب تنزيلها على ما ذكره غير واحد ناقلًا له عن الأصحاب من إباحة المناكح أو هي والقسمين
هامش
( 1 ) وهم الأصناف الثلاثة : اليتامى والمساكين وأبناء السبيل من السَّادة الكرام .
( 2 ) أي بالإمام المعصوم عليه السلام .
( 3 ) وهو صرف نصف الخمس إلى الأصناف الثلاثة من السادة الكرام .