موافق للنصوص الواردة عن الأئمة ، وبه قال كثير من الفقهاء .
2 - وقال قوم أنه يجب الاحتفاظ به أو حفظه ما دام الإنسان حيّاً ، فإذا حضرته الوفاة وَصَّى به إلى مَن يثق به من إخوانه المؤمنين ليسلمه إلى صاحب الأمر إذا حضر ، أو يوصى به حسبما وصى به إلى أن يوصله إلى صاحب الأمر .
3 - وقال قوم : يجب دفنه لأن الأَرَضِينَ تُخِرجُ كنوزها عند خروج القائم .
4 - وقال قوم : يجب أن يقسم الخمس ستة أقسام : ثلاثة أقسام للإمام تُدْفَنُ أو تُوَدع عند مَن يُوثَق به ، وهذا القول قد اختاره الطوسي .
والأقسام الثلاثة الأخرى توزع على مستحقيها من أيتام آل محمد صلى الله عليه وآله ومساكينهم وأبناء سبيلهم ، وهذا مما ينبغي العمل عليه .
وهذا القول مطابق لفتوى المفيد في قياس الخمس على الزكاة .
ثمّ يقول : ( ولو أن الإنسان استعمل الاحتياط ، وعمل على أحد الأقوال المقدم ذكرها من إجزاء الدفن ، أو الوصاة لم يكن مأثوماً ) انتهى بتصرف يسير .
وأقول : لقد اتضح من كلام الشيخ الطوسي قدس سره أنه لا يرتضي القول الأول وهو القول بإباحة الخمس للشيعة ، حيث قال : ( وهذا لا يجوز العمل عليه ، لأنه ضد الاحتياط ، وتصرّف في مال الغير بغير إذن قاطع ) .
مع أن الكاتب زعم النقل عن الشيخ أو أوهم القارئ أن الشيخ قال : ( وهذا هو أصح الأقوال ، لأنه موافق للنصوص الواردة عن الأئمة ، وبه قال كثير من الفقهاء ) .
وهذا دليل واضح يضاف إلى ما سبق من أن الكاتب ليس أميناً في نقله ، وليس صادقاً في نفسه ، لأنه اعتمد تزوير النصوص وتحريف الكلام والكذب والافتراء ، وليس هذا دأب طالب الحق .
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ ) — صفحة 345
مساهمون: الشيخ علي آل محسن
ص٣٤٥