الذين لا ينتسبون للذرية الطاهرة .
قال الكاتب : إن القول الرابع والذي اختاره الشيخ الطوسي هو الذي كان عليه الشيعة والطوسي كما لا يخفى هو مؤسس الحوزة العلمية وهو شيخ الطائفة .
ترى أكان الشيخ وجماهير الشيعة في عصره وقبله وبعده مخطئين ؟
وأقول : إذا كان القول الرابع هو الذي عليه الشيعة فلمَ زعم الكاتب فيما تقدَّم أن علماء الشيعة كلهم أو جلّهم قالوا بإباحة الخمس للشيعة في حال الحضور والغيبة ؟
فإنهم إذا كانوا يقولون بلزوم الوصاية بالخمس لتسليمه لصاحب الزمان عليه السلام فلازمه أنهم لا يرون إباحته ، ويرون وجوب دفعه ، فالحمد لله الذي كشف زيفه ، وأوضح للقارئ الكريم تهافت كلامه .
وأما قوله : ( ترى أكان الشيخ وجماهير الشيعة في عصره وقبله وبعده مخطئين ؟ ) .
فيردّه أن ذهاب المتأخرين في مسألة إلى خلاف ما كان يقوله المتقدّمون لا يعني أن المتقدّمين كانوا مخطئين فيها ، فإن الفقيه يلزمه اتباع الدليل الصحيح وكفى ، ولعلَّ الدليل الصحيح قد وصل إلى المتقدمين ولم يصل إلى من جاء بعدهم ، والواجب هو العمل بالدليل الواصل وبما هو حجة معتبرة ، والشهرة عند المتقدمين ليستْ دليلًا صحيحاً يجب اتباعه ، ما لم تكن تلك الشهرة مستلزمة للعلم بالحكم الشرعي ، كأن تكون متصلة بعصور الأئمة عليهم السلام ، بحيث يُعلم أن العلماء المتقدمين قد أخذوا الحكم المشهور عندهم عن الأئمة عليهم السلام يداً بيد وطبقة بعد طبقة .
ولو سلَّمنا بأن مخالفة المتقدِّمين تستلزم تخطئتهم ، فإن تخطئتهم في المسائل الاجتهادية والفتاوى الفقهية لا محذور فيها ، ولهذا خالف المتأخرون المتقدّمين في
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ ) — صفحة 350
مساهمون: الشيخ علي آل محسن
ص٣٥٠