واستشكله السهيلي وغيره ، ولا إشكال فيه . . .
الثالث : عام الفتح ، رواه مسلم من حديث سبرة بن معبد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى في يوم الفتح عن متعة النساء . وفي لفظ له : أمرنا بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة ، ثمّ لم يخرج حتى نهانا عنها . وفي لفظ له : إن رسول الله قال : يا أيها الناس إني كنت أذنتُ لكم في الاستمتاع من النساء ، وإن الله قد حرَّم ذلك إلى يوم القيامة .
الرابع : يوم حنين ، رواه النسائي من حديث علي . . . وفي رواية لسلمة بن الأكوع أن ذلك كان في عام أوطاس . قال السهيلي : هي موافقة لرواية من روى عام الفتح وأنهما كانا في عام واحد .
الخامس : غزوة تبوك ، رواه الحازمي من طريق عباد بن كثير عن ابن عقيل عن جابر ، قال : خرجنا مع رسول الله إلى غزوة تبوك ، حتى إذا كنا عند الثنية مما يلي الشام ، جاءتنا نسوة تمتعنا بهن يطفن برجالنا ، فسألَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهن وأخبرناه ، فغضب وقام فينا خطيباً ، فحمد الله وأثنى عليه ، ونهى عن المتعة ، فتوادعنا يومئذ ، ولم نعد ولا نعود فيها أبداً ، فبها سُمِّيت يومئذ ( ثنية الوداع ) ، وهذا إسناد ضعيف ، لكن عند ابن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة ما يشهد له ، وأخرجه البيهقي من الطريق المذكورة بلفظ : ( خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك ، فنزلنا ثنية الوداع . فذكره . . .
السادس : حجة الوداع ، رواه أبو داود من طريق الربيع بن سبرة ، قال : أشهدُ على أبي أنه حدَّث أن رسول الله نهى عنها في حجة الوداع « 1 » .
هذه هي أحاديثهم التي رووها في تحريم نكاح المتعة ، فانظر أيها القارئ العزيز إلى أي مدىً بلغ اضطرابها وتعارضها واختلافها .
هامش
( 1 ) تلخيص الحبير 3 / 155 - 156 .