وميل ] ، وأما ما فيه عطاء فليس بزنا « 1 » .
4 - قال ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم : إذا آجر الرجل الدار لأجل بيع الخمر واتخاذها كنيسة أو بيعة ، لم يجز قولًا واحداً ، وبه قال الشافعي ، كما لا يجوز أن يُكْري أمته أو عبده للفجور ، وقال أبو حنيفة : يجوز أن يؤاجرها لذلك « 2 » .
وكيف كان فقد اتضح من كل ما قلناه أن المهر يسمَّى أجراً ، فيكون معنى ( مستأجرات ) في الحديث المزبور : مَمْهُورات ، أي دُفِعتْ لهنَّ المهور التي يُستحَل بها نكاحهن .
وبهذا يتضح أنه لا إشكال في الحديث أصلًا مع أنه ضعيف السند كما قلنا فيما تقدم .
قال الكاتب : 7 - إن المتعة فتحت المجال أمام الساقطين والساقطات من الشباب والشابات في لصق ما عندهم من فجور بالدين ، وأدى ذلك إلى تشويه صورة الدين والمتدينين .
وأقول : هذه دعاوى مجردة عن الدليل لا قيمة لها ، وإلا فالساقطون والساقطات لا يحتاجون للمتعة لتبرير ممارستهم للرذيلة ، وكانوا ولا يزالون بعيدين عن تعاليم الدين وأحكامه ، فأي شيء يلصقونه بالدين .
وإذا كان الساقطون والساقطات من الشيعة هكذا يصنعون ، فما يصنع أمثالهم من أهل السنة وغيرهم ؟ هل احتاجوا لحكم شرعي لتبرير فعلهم للرذيلة ؟ أم أن التبريرات الدينية خاصة بفسقة الشيعة ، وأما فسقة أهل السنة فهم لا يبالون بتبرير فجورهم ؟
هامش
( 1 ) المحلى 12 / 196 .
( 2 ) اقتضاء الصراط المستقيم ، ص 236 .