لعبادة : يا عبادة ، ما لك ولمعاوية ، ذرْهُ ؟ وما حمل ! .
فقال عبادة : لم تكن معنا إذ بايعنا على السمع والطاعة ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وألّا تأخذنا في الله لومة لائم ؟ !
فسكت أبو هريرة .
وشكا معاوية إلى عثمان : إنّ عبادة بن الصامت قد أفسد عليَّ الشام وأهله .
فرحّله إلى المدينة ، فقال له : ما لنا ؟ ولك ؟
فقام عبادة بين ظهرانيّ الناس ، فقال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : سيلي أموركم بعدي رجال يعرّفونكم ما تنكرون ؟ وينكرون عليكم ما تعرفون ؟
فلا طاعة لمن عصى ، ولا تضارّوا ربّكم .
هكذا أمر رسول الله أصحابه وأمته ، وهكذا أرشدهم .
كنت أميريا — صفحة 45
مساهمون: محمد عبد المحسن آل شيخ
ص٤٥