وهذا هو الذي فهمه التابعون من الدين ،
فلمّا قال ابن الخليفة عبد الملك بن مروان ، لأبي حازم : ألستم أمرتم بطاعتنا بقوله :
أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
؟ .
فأجابه أبو حازم : أليس قد نزعت الطاعة عنكم إذا خالفتم الحقّ بقوله :
فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ
.
وإذا كانت إرشادات الرسول هكذا تحدّد الموقف من الامراء ، وترفع الطاعة عند عصيانهم لله ، فهي أولى بالاتّباع ، لأنّ خير الهدى هدي محمّد .
وهكذا فهم الصحابة الكرام وأهل البيت الأعلام ، والتابعون لهم بإحسان .
فلما ذا ؟ وما الحاجة ؟ إلى أن نتّبع رأي غيرهم ممّن جاءوا بعده وسمّوا أنفسهم « الفقهاء » .
وقد أجمع المسلمون أنّه لا رأي لأحد ، بعد قول