والأمر لا يحتاج إلى أكثر من لقاء وحديث .
فصمّمت على أن ألتقي بالرجل .
فذهبت مع زوجتي التي كانت تحثّني على ذلك ، إلى بيت أبي خالد ، وأخذناه معنا إلى بيت الرجل الشيعي .
* * * لمّا عَلِمَ الرجل الشيعي بِمجيئنا إليه ، أسرع إلينا بالعناق ، وخصّني دون صاحبي بالاستقبال الحارّ ، وأخذ بيدي إلى الداخل .
فتعجّبت من خُلُقه السامي ، ومن حلمه وكرمه .
إنّه لم يظهر منه ما يُوحي إساءتي له يوم العيد ، وكأنّي لستُ ذلك الذي لم أردّ عليه التحية ، والذي واجهته بكلّ برود ، ولم أتكلّم معه بكلمة واحدة .
وها هو اليوم كان أكثر حديثه معي ، وكان أكثر نظره إليّ ، ولم يترك يدي منذ صافحته إلى أن أجلسني في بيته .
كنت أميريا — صفحة 29
مساهمون: محمد عبد المحسن آل شيخ
ص٢٩