رجلا خيرٌ لك من حمر النَّعَم » .
كانت هذه الكلمات التي جاءت بلا موعد ، إلى جانب كلمات زوجتي ، مخرجةً لي من ذلك الاضطراب والقلق .
فوَدّع أبو خالد وخرج .
* * * عُدت إلى فراشي لأنام مطمئناً تلك الليلة ، وكنت افكّر : لما ذا جرت لي كلّ هذه الأمور :
هل يريد الله أن يمتحن إيماني وقلبي ، فيجدني مؤمناً صابراً ، أنجح في الامتحان ؟ .
أو هل كنت على خطأ فضيع في عقيدتي والتزاماتي السابقة ، يريد الله أن يهديني ، فهيّأ لي هذه الأجواء ؟ .
وما دامت الأمور قد تهيّأت إلى هذا القدر ، فلما ذا لا أدخل بشجاعة وأستفيد : إمّا أن أهدي ذلك الرجل .
أو أن أهتدي من ضلالة كنتُ عليها طول العمر ؟
كنت أميريا — صفحة 28
مساهمون: محمد عبد المحسن آل شيخ
ص٢٨