فما ذا يضرّك ، وأنت مثقّف ، متديّن ، وعارف بالسلفيّة ، أن تلتقي به ، لأمرين :
الأوّل : أن تستميح منه العفو على ما صدر منك تجاهه من تقصير يؤنّب ضميرك .
والثاني : أن تسمع ما يقول وتشرح له ما تعتقد أنت ، لعلّه هو يهتدي إلى الحقّ بكلامك ، وفي هذا إتمام للحجّة .
كان كلامها كأنّه مرهمٌ على جرحي ، وبلسم لدائي ، وسكينة على نفسي .
ارتاح ضميري لهذا الكلام ، وهدأت أعصابي ونشطت ، ولم أحسّ بقلق .
وفي هذه الأثناء فوجئت بطارق يدقّ جرس الباب ، فإذا هو جاري السنّي أبو خالد ، جاء ليزورني ، ولمّا جلس ، قال : إنّي فكّرتُ في ما جرى بينك وبين عبد الحسين .
كنت أميريا — صفحة 26
مساهمون: محمد عبد المحسن آل شيخ
ص٢٦