خليفته في ارضه وبلاده وعباده ، وأعطاني ما لم يصفه الواصفون ولا يعرفه العارفون فإذا عرفتمونى هكذا فأنتم مؤمنون ، ثم قال يا سلمان نحن سر اللّه الذي لا يخفى ، ونوره الذي لا يطفى و ، نعمته التي لا يتجزى أولنا محمد واوسطنا محمد واخرنا محمد ، فمن عرفنا فقد استكمل الدين القيم ثم قال بعد كلام طويل من قبيل ما ذكرنا في الخطبة المتقدمة
يا سلمان بنا شرف كل مبعوث فلاتد عونا أربابا وقولوا فينا ما شئتم ففينا هلك من هلك ، وبنانجا من نجايا سلمان من آمن بما قلت وشرحت فهو مؤمن امتحن اللّه قلبه للايمان ورضى اللّه عنه ، ومن شك وارتاب فهو ناصب وان ادعى ولايتي فهو كاذب ، يا سلمان انا والهداة من أهل بيتي سر اللّه المكنون وأولياءه المقربون كلنا واحد وأمرنا واحد وسرنا واحد ، فلا تفرقوا فينا فتهلكوا فانا نظهر في كل زمان لما شاء الرحمن فالويل كل الويل لمن انكر ما قلت ، ولا ينكره الا أهل الغباوة « 1 » ومن ختم على قلبه وسمعه وجعل على بصره غشاوة
يا سلمان أنا أبو كل مؤمن ومؤمنة ، يا سلمان انا الطامة الكبرى ، انا الازفة إذا ازفت « 2 » انا الحاقة انا القارعة انا الغاشية ، انا الصاخة انا المحنة النازلة ، ونحن الآيات والدلالات والحجح ، ووجه اللّه انا
هامش
( 1 ) - الغباوهء الجهل وقلة الفطنة الغفلة
( 2 ) - ازفت الازفه اى قربت القيامة ودنت سميت بذلك لقربها « الحاقة » الساعة والقيامة ويقال حقت القيامةاى أحاطت بالخلائق وقيل غير ذلك « القارعة » البلية التي تقرع القلب قوارع الدهر دواهيه والقارعة اسم من أسماء القيامة لأنها تقرع القلوب بالفزع وتقرع أعداء اللّه بالعذاب « الغا شية » العطاء وهي أيضا بمعنى القيامة لأنها تغشيهم بافزاعها « الصاخة » بالتشديد يعنى القيامة فإنها تصخ الاسماع يعنى تقرعها وتصمها .