كانتا « 1 » زائدتين على الذات ، فنقول : فإذا توقف كون معرفة هاتين الصفتين زائدتين على الذات ، وعلى ثبوت كون المعدوم ذاتا ، وتوقف كون المعدوم ذاتا على كونها زائدتين ، فهذا « 2 » دور والدور باطل ، ولئن سلمنا ما ذكرتم من أن التحيز والوجود صفتان زائدتان على الذات ، ولكن لم قلتم بأن التحيز إذا تجدد فلا بد له من أمر ؟ أليس أن جميع الأعراض تتجدد لها صفة الحلول في المحال ثم قلتم إن ذلك يثبت لها لا لأمر .
وكذلك الأعراض غير النافية « 3 » لها صفة صحة الوجود في أوقاتها ، ثم قلتم إن ذلك لا لأمر ، فلم قلتم بأن تجدد صفة التحيز ليس كذلك ؟ ثم ولئن سلمنا أن ثبوت الصفة للذات يستدعي أمرا ولكن متى إذا ثبتت لها ( تلك الصفة مع جواز أن تثبت لها أم مع وجوب أن تثبت لها ؟ ) « 4 » م ع « 5 » .
بيانه ، وهو أنكم لم قلتم بأن صفة الجوهر تختص بذات الجوهر عندكم من حيث هو ذات لا يخالف ذات العرض ولا ذات القديم ثم إن هذه الذوات مع تساويها في الذاتية اختصت صفات أجناسها ثم اختلفت لا لأمر ، فلم لا يجوز أن تختص ذات الجوهر عند شرط الوجود بصفة التحيز لا لأمر ؟
ولئن سلمنا أنه لا بدّ في تجدد صفة التحيز من أمر ، ولكن لم قلتم بأن ذلك ليس إلا للذات على صفة ذات .
قولكم : بأنه إما أن يكون لكذا أو لكذا .
قلنا : هذه قسمة قاصرة غير حاصرة ولا يمكن تصحيحها إلا بدلالة نفي الدلالة وقد بينا بطلان هذه الأقسام .
قوله : بأنه لو كان للذات أو الوجود أو الحدوث لاشترك في ذلك الذوات ،
هامش
( 1 ) في الأصل : « كانا » ، والمثبت هو الصواب .
( 2 ) في الأصل : « وهذا » .
( 3 ) في الأصل : « الغير نافية » .
( 4 ) ( . . . . ) مضافة بالهامش .
( 5 ) انظر المقدمة .