1 - قوله تعالى :
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً
« 1 » .
2 - قوله تعالى :
وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ
« 2 » .
3 - قوله تعالى :
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ
« 3 » .
وهذه الإرادة لا تستلزم المحبة ، بل قد يكون بها ما يحبه اللّه ويرضاه ، وقد يكون بها ما لا يحبه اللّه ويرضاه ، كما خلق إبليس وهو يبغضه ، وخلق الشياطين والكفار والأعيان والأفعال المسخوطة له ، وهو يبغضها .
النوع الثاني : الإرادة الدينية الشرعية :
وهي محبة المراد ورضاه ومحبة أهله والرضا عنهم وجزاهم بالحسن ، ومن أدلتها :
1 -
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
« 4 » .
2 - قوله تعالى :
ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ
« 5 » .
وهذه الإرادة هي المستلزمة للمحبة والرضا .
ويبقى هنا الإجابة على إيراد يورده البعض على الإرادة الكونية القدرية وهو : كيف يريد اللّه أمرا ولا يرضاه ولا يحبّه ؟ وكيف يشاؤه ويكوّنه ؟ وكيف يجتمع إرادته له وبغضه وكراهته « 6 » ؟
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية رقم ( 125 ) .
( 2 ) سورة هود ، الآية رقم ( 34 ) .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية رقم ( 253 ) .
( 4 ) سورة البقرة ، الآية رقم ( 185 ) .
( 5 ) سورة المائدة ، الآية رقم ( 6 ) .
( 6 ) انظر هذا الاعتراض وما بعده من جواب « شرح العقيدة الطحاوية » ( 2 / 327 ) .