تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء والقدر — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
1 - قوله تعالى :
فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً
« 1 » . 2 - قوله تعالى :
وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ
« 2 » . 3 - قوله تعالى :
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ
« 3 » . وهذه الإرادة لا تستلزم المحبة ، بل قد يكون بها ما يحبه اللّه ويرضاه ، وقد يكون بها ما لا يحبه اللّه ويرضاه ، كما خلق إبليس وهو يبغضه ، وخلق الشياطين والكفار والأعيان والأفعال المسخوطة له ، وهو يبغضها .

النوع الثاني : الإرادة الدينية الشرعية :

وهي محبة المراد ورضاه ومحبة أهله والرضا عنهم وجزاهم بالحسن ، ومن أدلتها : 1 -
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
« 4 » . 2 - قوله تعالى :
ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ
« 5 » . وهذه الإرادة هي المستلزمة للمحبة والرضا . ويبقى هنا الإجابة على إيراد يورده البعض على الإرادة الكونية القدرية وهو : كيف يريد اللّه أمرا ولا يرضاه ولا يحبّه ؟ وكيف يشاؤه ويكوّنه ؟ وكيف يجتمع إرادته له وبغضه وكراهته « 6 » ؟
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية رقم ( 125 ) . ( 2 ) سورة هود ، الآية رقم ( 34 ) . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية رقم ( 253 ) . ( 4 ) سورة البقرة ، الآية رقم ( 185 ) . ( 5 ) سورة المائدة ، الآية رقم ( 6 ) . ( 6 ) انظر هذا الاعتراض وما بعده من جواب « شرح العقيدة الطحاوية » ( 2 / 327 ) .