والأدلة من القرآن على الإرادة والمشيئة سبق ذكر طرف منها عند أدلة هذه المرتبة من الكتاب والسنّة والتي تدل على أن ما شاء اللّه كان وما لم يشأ لم يكن .
وأمّا نصوص المحبة والرّضا ، فمنها :
أولا : من الكتاب :
1 - قوله تعالى :
وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ
« 1 » .
2 - وقوله تعالى :
وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ
« 2 » .
3 - وقال بعد ما نهى عن الشرك والظلم والفواحش والكبر
كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً
« 3 » .
ثانيا : من السنّة :
1 - حديث المغيرة بن شعبة - رضي اللّه عنه - قال : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ اللّه حرم عليكم عقوق الأمهات ، ووأد البنات ، ومنع وهات ، وكره لكم قيل وقال ، وكثرة السؤال ، وإضاعة المال » « 4 » .
2 - وحديث عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : فقدت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليلة من الفراش فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه في المسجد ، وهما منصوبتان وهو يقول : اللهم أعوذ برضاك من سخطك ، وبمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك ، لا أحصي ثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك » « 5 » .
قال العلامة ابن قيم الجوزية - رحمه اللّه تعالى : « فتأمل ذكر
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية رقم ( 205 ) .
( 2 ) سورة الزمر ، الآية رقم ( 7 ) .
( 3 ) سورة الإسراء ، الآية رقم ( 38 ) .
( 4 ) متفق عليه ، أخرجه البخاري في باب : « ما ينهى عن إضاعة المال من كتاب الاستقراض » ( 5 / 68 - مع الشرح ) ، ومسلم في « كتاب الأقضية » ( 3 / 1341 رقم 1715 ) .
( 5 ) أخرجه مسلم في « كتاب مسلم » ( 1 / 352 برقم 486 ) .