المرتبة الرابعة : مرتبة الخلق والإيجاد .
وهو « الإيمان بأن اللّه - سبحانه وتعالى - خالق كل شيء ، فهو خالق كل عامل وعمله ، وكل متحرك وحركته ، وكل ساكن وسكونه ، وما من ذرة في السماوات ولا في الأرض إلّا واللّه - سبحانه وتعالى - خالقها وخالق حركتها وسكونها » « 1 » .
قال العلامة ابن قيم الجوزية : « وهذا أمر متفق عليه بين الرسل صلوات اللّه وسلامه عليهم وعليه اتفقت الكتب الإلهية والفطر والعقول والاعتبار » « 2 » .
والأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية من الكثرة مما لا يحصى إلّا بمشقة . أذكر منها :
أولا : الأدلة من الكتاب :
1 - قال تعالى :
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ
« 3 » .
2 - وقوله تعالى :
ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ
« 4 » .
ثانيا : الأدلة من السنة :
1 - حديث ورّاد مولى المغيرة بن شعبة قال : كتب معاوية إلى المغيرة : اكتب إليّ ما سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول خلف الصلاة ، فأملى عليّ المغيرة قال : سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول خلف الصلاة : « لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، اللهم لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد » « 5 » .
2 - وحديث البراء بن عازب - رضي اللّه عنه - قال : رأيت النبيّ صلى اللّه عليه وسلم يوم الخندق ينقل معنا التراب ، وهو يقول :
هامش
( 1 ) « معارج القبول » ( 3 / 940 ) .
( 2 ) « شفاء العليل » ( ص 145 ) .
( 3 ) سورة الصافات ، الآية رقم ( 96 ) .
( 4 ) سورة غافر ، الآية رقم ( 62 ) .
( 5 ) أخرجه البخاري ، باب : الذكر بعد الصلاة من كتاب الأذان ( 2 / 325 ) ، وفي كتاب القدر ( 11 / 512 ) باب : لا مانع لما أعطى اللّه .