يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ
« 1 » .
5 - قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
« 2 » .
6 - قوله تعالى :
إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً
« 3 » . والآيات في المعنى كثيرة .
ثانيا : الأدلة من السنة النبوية :
فمنها :
1 - حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص - رضي اللّه عنهما - أنّه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن ، كقلب واحد يصرفه حيث يشاء ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « اللهم مصرّف القلوب صرّف قلوبنا على طاعتك » « 4 » .
2 - وحديث أبي هريرة - رضي اللّه عنهما - أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « لا يقل أحدكم اللّهم اغفر لي إن شئت - ارحمني إن شئت ، ارزقني إن شئت وليعزم مسألته ، إنّه يفعل ما يشاء لا مكره له » « 5 » .
وقد أنكرت المعتزلة هذه المرتبة والتي تليها - الخلق والإيجاد - والسبب في ذلك يعود إلى الخلاف في مسألة أخرى هي : هل الإرادة والمشيئة تستلزم الرضا والمحبة .
وهي المسألة التي وقع فيها الخلاف بين أهل السنة والمبتدعة على قولين :
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية رقم ( 125 ) .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية رقم ( 6 ) .
( 3 ) سورة الإنسان ، الآية رقم ( 30 ) .
( 4 ) أخرجه مسلم في كتاب القدر ( 4 / 2045 برقم 2654 ) .
( 5 ) أخرجه البخاري باب : في المشيئة والإرادة من كتاب التوحيد ( 13 / 448 - مع الشرح ) ، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار ( 4 / 2063 برقم 2678 ) .