محال و مع ذلك كلّفه بالإيمان ، و هذا تكليف بما لا يطاق .
و الجواب : أنّ العلم تابع للمعلوم فلا يكون موجبا له .
الثانى : أخبر الله تعالى عن عدم إيمان الكفّار بقوله تعالى :
« سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ »
« 1 » . فيجب عدم إيمانهم ، لامتناع الكذب على الله تعالى .
و الجواب : أنّ الخبر تابع للمخبر عنه . لأنّ الخبر إنّما يكون خبرا عمّا وقع أو يقع .
فلا بدّ و أن يكون فى نفس الأمر كذلك حتّى يصدق الخبر عنه ، و إذا كان تابعا فلا يكون مؤثّرا فيه .
الثالث : الأفعال بخلق الله تعالى ، فلا يكون مقدورا للعبد .
و الجواب : قد بيّنا أنّ لقدرة العبد تأثيرا فى أفعاله . و أيضا هذا الدليل يوجب كون جميع التكاليف تكليفا بالمحال ، و ذلك باطل اتفاقا .
هامش
( 1 ) . بقره / 6 .