التصوير يمكن التعامل مع المفردات الأخرى التي وردت الإشارة إليها في القرآن الكريم .
فالاستغفار أو التوبة وأمثالهما لا تبرر لنا القول بجواز المعصية على الأنبياء .
جاء في حديث علي بن محمد الجهم عن الرضا ( عليه السلام ) وقد سأله قائلًا :
« يا ابن رسول الله أتقول بعصمة الأنبياء ؟ قال : نعم ، قال : فما تعمل في قوله تعالى :
( وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى )
. . .
فقال الرضا ( عليه السلام ) : ويحك يا علي ، اتق الله ولا تنسب أنبياء الله إلى الفواحش ، ولا تتأوّل كتاب الله برأيك ، فإنّ الله يقول :
( وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ )
31 .
أما قوله عزّ وجلّ في آدم ( عليه السلام ) :
( وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى )
فإنّ الله عزّ وجل خلق آدم حجة في أرضه وخليفة في بلاده ، ولم يخلقه للجنة ، وكانت المعصية في آدم في الجنة لا في الأرض ، وعصمته يجب أن تكون في الأرض ليتم مقادير أمر الله عزّ وجل ، فلمّا أهبط إلى الأرض وجُعل حجة وخليفة عصمه الله بقوله عزّ وجلّ :
( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ )
.
هامش
( 31 ) آل عمران : 7 .