جوّزوا الكفر قبل النبوة وبعدها ، وجوّزوا عليهم السهو والغلط 14 .
وعرّفها الشيخ المظفر بأنّها : التنزّه عن الذنوب والمعاصي صغائرها وكبائرها وعن الخطأ والنسيان 15 .
ثالثاً : ضرورات العصمة
وضرورة العصمة في النبوة تتجلى من خلال معرفة الأدوار والمهام الإلهية التي جاء بها الأنبياء ، وقد بيّن القرآن الكريم تلك المهام والمعالم والأهداف بما يلي :
1 - الدعوة إلى التوحيد : سعى الأنبياء ( عليهم السلام ) إلى تحرير الناس من كل ألوان العبوديات ، واخلاص عبوديتهم لله ومن أجل تحقيق هذه المهمة والارتقاء بالناس إلى مستوى فهم الكمال والعبودية بمختلف صورها ، وقد تعرضوا لشتى أنواع العذاب والاضطهاد ، قال تعالى : ( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّة رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ ) 16 ، وواضح أن أمر العبادة لم يكن أمراً يسيراً ، لأنه المحور الذي تتفرع عنه أنشطه الحياة وهي الراية التي نشب الصراع حولها منذ خُلق الإنسان .
هامش
( 14 ) دلائل الصدق : 1 / 368 .
( 15 ) عقائد الإمامية ، الشيخ محمد رضا المظفر : 54 .
( 16 ) النحل : 36 .