المعتزلة :
واختلف المعتزلة في مسألة العصمة وحدودها إلى عدة آراء :
الأول : قالوا : إنّ وقت العصمة يبدأ من حين بلوغ المعصوم ، ولا يجوز عليه الكفر والكبيرة قبل النبوة ، ويجوز عليهم الصغائر ، إلّا الصغائر الخسيسة المتفردة كسرقة حبة أو لقمة ، وكل ما ينسب فاعله إلى الدناءة والضعة .
الثاني : قالوا لا يجوز أن يأتي المعصوم بصغيرة ولا كبيرة على جهة العمد ، لكن يجوز على جهة التأويل أو السهو .
الثالث : قالوا لا يقع من المعصوم ذنب إلا على جهة السهو والخطأ ، لكنهم مأخوذون بما يقع منهم سهواً وإن كان موضوعاً من أممهم لقوة معرفتهم وعلو مرتبتهم .
الرابع : لا تقع الكبائر ولا حتى الصغائر المستخفة من الأنبياء قبل النبوة وفي حالها .
الأشاعرة :
قالوا كل ذنب دق أو جل فإنّه جائز على الرسل ، فإنّ الأنبياء معصومون في زمان النبوة عن الكبائر والصغائر بالعمد ، أما على سبيل السهو فهو جائز .
وقالوا : بجواز صدور المعصية من النبي قبل النبوة .
وعرّفها البعض منهم بأنّها : ملكة اجتناب المعاصي مع التمكن منها 8 .
هامش
( 8 ) جامع العلوم : 2 / 325 .