وقال السيد المرتضى : العصمة ما يمتنع عنده المكلف عن فعل القبيح والاخلال بالواجب ، ولولاه لم يمتنع عن ذلك ، ومع تمكينه في الحالين ، الأمر الذي يفعل الله تعالى بالعبد ، وعلم أنه لا يقدم مع ذلك الأمر على المعصية بشرط أن لا ينهي فعل ذلك الأمر لأحد إلى الالجاء 11 ، وعرفها في الرسائل فقال : هي اللطف الذي يفعله تعالى فيختار العبد عنده الامتناع من فعل القبيح 12 .
وقال الشيخ الطوسي : إنّها الملكة النفسانية الحاصلة للأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) في تتابع الوحي وتصور الفجور ورذالة الموبقات وخسّتها ، وإنّها القوة العقلية والطاقة النفسية في المعصوم الحاصلتان من أسباب اختيارية وغير اختيارية 13 .
وقال العلامة الحلي : ذهبت الإمامية كافة إلى أن الأنبياء معصومون عن الصغائر والكبائر ، منزّهون عن المعاصي ، قبل النبوة وبعدها ، على سبيل العمد والنسيان وعن كل رذيلة ومنقصة ، وما يدل على الخسة والضعة ، وخالفت المذاهب الأخرى كافة في ذلك وجوّزوا عليهم المعاصي وبعضهم
هامش
( 11 ) الحدود والحقائق للسيد المرتضى : 167 .
( 12 ) الرسائل للسيد المرتضى : 3 / 325 .
( 13 ) تلخيص الشافي للشيخ الطوسي : 1 / 71 .