ومنهم من قال : تعني أن لا يخلق الله في العبد الذنب 9 .
فتعريف الأشاعرة على أنه سبحانه لا يخلق في المعصومين الذنوب يفهم منه أن خلق الذنب في غير المعصومين جائز على الله ، وممكن في حقّه وهذا يعني نسبة العمل القبيح إلى الله تعالى ، وفي اعتقادنا أن المولى لا يصدر منه إلّا الحسن ولا يفيض منه إلّا الكمال ، فالله لا يخلق الذنوب في أحد من العباد فضلًا عن المعصومين .
وذهب أصحاب الحديث والمعتزلة معاً إلى جواز الكبيرة والصغيرة في الإمام ، لكنهم قالوا : إن الكبيرة تفسد إمامته ، ويجب عزله والاستبدال به .
وبعد أن اتّضح مفهوم العصمة وحدّها عند المدرستين نشرع في تناول باقي الفقرات ، والتي بها نأمل أن يتأطّر المفهوم الإسلامي للعصمة من خلال رؤية مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام )
قال الشيخ المفيد : العصمة لطف يفعله الله بالمكلف ، بحيث يمتنع منه وقوع المعصية وترك الطاعة مع قدرته عليها 10 .
هامش
( 9 ) المصدر السابق : 1 / 184 .
( 10 ) النكت الاعتقادية مصنفات الشيخ المفيد : 10 / 37 .